تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولا يتعدى الوكيل المأذون
شرح
العقود والايقاعات فيمكن البناء على عدم اعتبار المباشرة بوجهين : أحدهما : التمسك باطلاق دليل الوكالة المقامي ، بتقريب : إن الشارع الأقدس شرع الوكالة ولم يبين ما تصح فيه وما لا تصح ، فيستكشف ايكاله ذلك إلى العرف ، ومن المعلوم أنه لا يشترط المباشرة عند العقلاء في شئ من العقود والايقاعات ، فتصح الوكالة فيها شرعا . ثانيهما : اطلاق أدلة العقود والايقاعات ، إذ لا تدل أدلتها الأعلى اعتبار انتساب العقد أو الايقاع إلى من يكون موضوع الأثر المترقب منه ، ومن الواضح أنه بإذن الموكل ينتسب العقد أو الايقاع إليه . وبعبارة أخرى : إن ظاهر الأدلة وإن كان اعتبار استناد عناوين العقود والايقاعات إلى الموكل ، إلا أنه لما كان هي أسامي للمسببات لا الأسباب ، والمسببات تستند إليه بالإذن ، وإن كان السبب غير منتسب إليه ومستندا إلى فاعله بالمباشرة ، فمقتضى اطلاق تلك الأدلة صحة الوكالة والنيابة في الجميع إلا ما خرج بالدليل . ويمكن أن يستدل : بالسيرة العقلائية ، بل والمتشرعية أيضا على ذلك . وبما ذكرناه يظهر الحال في جميع الموارد المشكوك فيها كما لا يخفى .

عدم جواز تعدي الوكيل المأذون

الثالث : في بيان وظيفة الوكيل بالنسبة إلى العمل بما وكل فيه ، ( و ) فيه مسائل : 1 - ( لا ) يجوز أن ( يتعدى الوكيل المأذون ) فيه من حيث الجنس والنوع والشخص والوصف والقدر والعين والذمة والنقد والنسيئة ونوع المعاملة والزمان والمكان وما شاكل ، ولو خالف توقف على الإجازة فيما يقبلها وبطل فيما لا يقبلها ، واستثنى من ذلك ما لو علم عرفا كون التعيين من باب المثال ، كما لو قال : بعه بثمن