شرح
وعلى الجملة : لا اشكال في عدم اعتبار بقاء الإذن في بقاء الوكالة الثابتة
بالعقد ، وليست هي من قبيل الإذن المجرد .
وأما الرابع : فلأنه لا يتم لو كانت الوكالة متعلقة بالثلث الرابع أمره إليه ، مع
أنه سيجئ في كتاب الوصية أن له أن يتصرف في ماله بعد موته بأزيد من الثلث بمثل
البيع بثمن المثل ونحوه ، أضف إلى ذلك أنه قد لا تكون الوكالة متعلقة بالمال .
وأما الخبران : فلأن الظاهر أن البطلان فيهما من جهة عدم صحة تزويج الميت
لا من جهة بطلان الوكالة .
فالمتحصل : أنه لا دليل على بطلانها بموت الموكل ، بل النصوص المتقدمة تشعر
بعدم البطلان ، لاحظ قوله ( عليه السلام ) : فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج .
فالأظهر عدم البطلان ، نعم إذا كان التوكيل ظاهرا أو منصرفا إلى حال حياته - كما
لعله الغالب - بطلت الوكالة بموته لانتهاء أمدها ، ولعله إلى ذلك نظر الأصحاب ، والله
العالم .
الثاني : في الجنون والاغماء ، وقد تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع على بطلان
الوكالة بالجنون أو الاغماء من أحدهما ، من غير فرق بين كون الجنون اطباقيا أو
أدواريا ، وكون مدة الاغماء قصيرة أو طويلة ، علم الموكل بذلك أم جهل .
واستدلوا له : بانقطاع الإذن في جنون الموكل ، وقد ظهر ضعفه من ما قدمناه ،
بل قد يقال : إن له أن يوكل في حال عقله وإفاقته من يتصدى أموره إذا جن أو أغمي
عليه فيكون الوكيل أولى من الحاكم الشرعي والولي الاجباري ، لأنه أولى بنفسه وقد
جعله لنفسه متصديا لأموره ، فالصحيح أن لا مدرك له إلا الاجماع إن ثبت وكان
تعبديا .
الثالث : في تلف المتعلق ، كموت المرأة الموكلة في تزويجها أو طلاقها ، وتلف ما