تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وعلى الجملة : لا اشكال في عدم اعتبار بقاء الإذن في بقاء الوكالة الثابتة بالعقد ، وليست هي من قبيل الإذن المجرد . وأما الرابع : فلأنه لا يتم لو كانت الوكالة متعلقة بالثلث الرابع أمره إليه ، مع أنه سيجئ في كتاب الوصية أن له أن يتصرف في ماله بعد موته بأزيد من الثلث بمثل البيع بثمن المثل ونحوه ، أضف إلى ذلك أنه قد لا تكون الوكالة متعلقة بالمال . وأما الخبران : فلأن الظاهر أن البطلان فيهما من جهة عدم صحة تزويج الميت لا من جهة بطلان الوكالة . فالمتحصل : أنه لا دليل على بطلانها بموت الموكل ، بل النصوص المتقدمة تشعر بعدم البطلان ، لاحظ قوله ( عليه السلام ) : فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج . فالأظهر عدم البطلان ، نعم إذا كان التوكيل ظاهرا أو منصرفا إلى حال حياته - كما لعله الغالب - بطلت الوكالة بموته لانتهاء أمدها ، ولعله إلى ذلك نظر الأصحاب ، والله العالم . الثاني : في الجنون والاغماء ، وقد تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع على بطلان الوكالة بالجنون أو الاغماء من أحدهما ، من غير فرق بين كون الجنون اطباقيا أو أدواريا ، وكون مدة الاغماء قصيرة أو طويلة ، علم الموكل بذلك أم جهل . واستدلوا له : بانقطاع الإذن في جنون الموكل ، وقد ظهر ضعفه من ما قدمناه ، بل قد يقال : إن له أن يوكل في حال عقله وإفاقته من يتصدى أموره إذا جن أو أغمي عليه فيكون الوكيل أولى من الحاكم الشرعي والولي الاجباري ، لأنه أولى بنفسه وقد جعله لنفسه متصديا لأموره ، فالصحيح أن لا مدرك له إلا الاجماع إن ثبت وكان تعبديا . الثالث : في تلف المتعلق ، كموت المرأة الموكلة في تزويجها أو طلاقها ، وتلف ما