تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وتصح فيما لم يتعلق غرض الشرع بايقاعه مباشرة
شرح
وكل في بيعه ونحو ذلك ، فالوجه في بطلان الوكالة حينئذ ظاهر ، لأن الوكالة كما مر استنابة في التصرف ، فمع تلف المتعلق لا تصرف ، فلا معنى للاستنابة حينئذ ، نعم لو وكله في شراء شئ ودفع إليه دينارا ثمنا له ، ولم يقم القرينة على التقييد بما دفعه ، تبقى الوكالة ، ولكنه خارج عن محل البحث لعدم تلف المتعلق حينئذ . الرابع : في فعل الموكل نفسه كما لو وكله في بيع داره ثم باعها مباشرة ، ووجه بطلان الوكالة في هذا المورد ظاهر مما مر . ولا تبطل الوكالة بالنوم ، ولا بعروض النسيان لأحدهما ، ولا بالسكر ، ولا بالفسق إن لم تعلق الوكالة على العدالة ، بل ولا بالحجر . أما على الوكيل فواضح ، وأما على الموكل فلأن الحجر وإن كان موجبا لعدم جواز تصرف الوكيل في مال الموكل ما دام بقاء المحجورية ، ولكن لا يوجب بطلانها بحيث لا يصح تصرفه بعد رفع الحجر إلا أن يكون هناك اجماع . ما تصح فيه الوكالة ( و ) المقام الثاني : فيما ( تصح في‍ ) - ه الوكالة ، وهو كل ( ما ) تكامل فيه شرطان غير ما مر من المعلومية : أحدهما : أن يكون مملوكا للموكل ، بمعنى كون مباشرته له ممكنة بحسب العقل والشرع ، فلا تجوز الوكالة في الأمور المستحيلة عقلا أو المنونة شرعا كالغصب والسرفة والقتل ، فلو غصب أو سرق أو قتل بوكالة كان آثما وعليه الضمان دون ذلك الغير . ثانيهما : إن ( لم يتعلق غرض الشرع بايقاعه مباشرة ) فكلما كان يدخل فيه النيابة تصح فيه الوكالة لأنهما زوجان ، وهذا مما لا كلام فيه .