شرح
الوكالة ، فيصير الوارث وكيلا لا لبقاء الوكالة بل للشرط ، ولا يضر مثل هذا التعليق
لعدم اشتراط التنجيز في الشرط ، ولعدم شمول معقد الاجماع لما كان مفاد العقد المنجز
مع الشرط المعلق في ضمنه واحدا فتدبر فإنه دقيق .
وأما في صورة موت الموكل ، فقد استدلوا لبطلان الوكالة فيها : بالاجماع على
بطلان العقود الجائزة بالموت ، ولاجماع على بطلان الوكالة بموته بالخصوص ، وبأن
مناط جواز تصرف الوكيل هو الإذن وينقطع بالموت ، وبأن المال بعد موته ينتقل إلى
الورثة فيتوقف التصرف على إذنهم ، وبموثق ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فانكحوا الغائب
وفرض الصداق ثم جاء خبره أنه توفي بعد ما سبق الصداق فقال ( عليه السلام ) : إن
كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان قد أملك قبل أن يتوفى
فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدة ( 1 ) . ونحو صحيح أبي ولاد ( 2 ) .
وفي الجميع مناقشة : أما الأولان : فلعدم ثبوت الاجماع التعبدي ، مع أنه قد
عرفت عدم كون الوكالة من العقود الجائزة بقول مطلق ، بل هي لازمة من بعض
الجهات .
وأما الثالث : فلأنه لا يعتبر في جواز تصرف الوكيل بقاء الإذن والرضا ، ولذا لو
وكله ثم سها عن توكيله بالمرة بحيث لم يبق في خزانة النفس نفذ تصرفه ، وأيضا قد
عرفت أنه مع العزل والاشهاد على عدم الإذن والرضا لا تبطل الوكالة ما لم يعلمه
بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 2 -
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب عقد النكاح حديث 1 .