تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
الوكالة ، فيصير الوارث وكيلا لا لبقاء الوكالة بل للشرط ، ولا يضر مثل هذا التعليق لعدم اشتراط التنجيز في الشرط ، ولعدم شمول معقد الاجماع لما كان مفاد العقد المنجز مع الشرط المعلق في ضمنه واحدا فتدبر فإنه دقيق . وأما في صورة موت الموكل ، فقد استدلوا لبطلان الوكالة فيها : بالاجماع على بطلان العقود الجائزة بالموت ، ولاجماع على بطلان الوكالة بموته بالخصوص ، وبأن مناط جواز تصرف الوكيل هو الإذن وينقطع بالموت ، وبأن المال بعد موته ينتقل إلى الورثة فيتوقف التصرف على إذنهم ، وبموثق ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فانكحوا الغائب وفرض الصداق ثم جاء خبره أنه توفي بعد ما سبق الصداق فقال ( عليه السلام ) : إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان قد أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدة ( 1 ) . ونحو صحيح أبي ولاد ( 2 ) . وفي الجميع مناقشة : أما الأولان : فلعدم ثبوت الاجماع التعبدي ، مع أنه قد عرفت عدم كون الوكالة من العقود الجائزة بقول مطلق ، بل هي لازمة من بعض الجهات . وأما الثالث : فلأنه لا يعتبر في جواز تصرف الوكيل بقاء الإذن والرضا ، ولذا لو وكله ثم سها عن توكيله بالمرة بحيث لم يبق في خزانة النفس نفذ تصرفه ، وأيضا قد عرفت أنه مع العزل والاشهاد على عدم الإذن والرضا لا تبطل الوكالة ما لم يعلمه بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 2 - ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب عقد النكاح حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني