تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وتبطل بالموت والجنون والاغماء وتلف متعلقها وفعل الموكل
شرح
الشرط ، فإنه إن كان الشرط عدم الانعزال بالعزل كان شرطا خلاف الكتاب والسنة ، وإن كان عدم العزل فغاية مقتضاه وجوب ذلك فلا يجوز العزل ، أما عدم تأثير العزل فهو خارج عن الشرط ، بل لأن مقتضى العمومات كون الوكالة كسائر العقود لازمة ، خرج عنها ما لو لم يشترط عدم العزل بمقتضى النصوص الخاصة المتقدمة ، فتبقى صورة الاشتراط داخلة تحت العمومات . وبذلك يندفع ما أورد على لزوم الوكالة حينئذ بالدور بدعوى أن لزوم الشرط موقوف على بقاء الوكالة ، وبقاء الوكالة موقوف على لزومه وإن كان هو غير وارد حتى على الوجهين الأولين ، فإن لزومه ؟ ليس موقوفا على بقاء الوكالة بل على ايقاع عقدها ، وقد حصل .

موارد بطلان الوكالة

6 - ( و ) قد ذكر الأصحاب : أنه ( تبطل ) الوكالة ( بالموت والجنون والاغماء وتلف متعلقها وفعل الموكل ) ، وتفصيل الكلام بالبحث في موارد : الأول : في الموت ، أما في صورة موت الوكيل فالبطلان ظاهر ، فإن الوكالة فائمة به ومجعولة له فبموته ترتفع قهرا . ودعوى أن الوكالة من الحقوق فتنتقل إلى الورثة من حيث كونها حق تركه الميت فلوارثه ، يدفعها أن الحق القابل للبقاء ينتقل إلى الوارث ، وهذا الحق الذي قوامه بالوكيل نفسه غير قابل للبقاء ، حتى لو كانت مشروطة في ضمن عقد لازم ، إذ الشرط هو وكالة الوكيل نفسه لا مطلق الوكالة . نعم لو اشتراط وكالة وارثه بعد موته صح وإن كان الشرط في ضمن عقد