شرح
ولكن قد يقال : إن خبر الكناني لا ظهور له في اشتراط ذلك في ضمن القرض ،
فغايته الاطلاق وأما الأولان فلا ظهور لهما في خصوص القرض ، فهما أيضا باطلاقهما
شاملان للقرض ، فحينئذ إن كان الشرط لمصلحة المقرض يقع التعارض بينها وبين ما
تقدم من بطلان القرض مع الشرط ، والنسبة عموم من وجه .
والظاهر هو تقديم هذه النصوص لفتوى من تعرض للمسألة من
الأصحاب ، اللهم إلا أن يقال : إن المرجح هو الشهرة لا فتوى خصوص من تعرض
لها من الأصحاب ، فإن لم يحرز الشهرة يكون المرجع المرجع الثاني ، وهو صفات
الراوي ، وهي تقتضي تقديم أدلة البطلان ، فالمسألة مشكلة .
فما عن جامع المقاصد من احتمال الفساد مع كون المصلحة للمقرض لجر النفع
ناسبا له إلى تصريح الشهيد به في بعض فوائده ، متين ، وإن كان ما ذكره في مقام رده
بأن الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا أو صفة ، وليس هذا واحدا منهما ، قد عرفت
في أول هذه المسألة فساده .