شرح
من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج كما أعلمه بالدخول منها ( 1 ) .
وخبر أبي هلال الرازي القريب من الصحة لتضمن سنده على جماعة جملة من
أصحاب الاجماع ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وكل رجلا يطلق امرأته إذا
حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه بدا له
في ذلك ( عليه السلام ) : فليعلم أهله وليعلم الوكيل ( 2 ) .
وصحيح العلا بن سيابة الطويل المتضمن للانكار على من فرق في هذا الحكم
بين النكاح وغيره ، وأنه ينعزل في الأول بالاشهاد دون الثاني ، ولحكم أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بذلك مع الاشهاد وعدم الاعلام ( 3 ) .
وأما القول الثاني فلم أظفر بما يمكن أن يستدل به له سوى الاجماع الذي
ادعاه ابن زهرة وهو كما ترى ، بل اطلاق الخبرين يدل على عدم تمامية هذا
القول ، كما أن جميع النصوص تدل على خلاف ما عن القواعد ، ومعه لا يصغى إلى ما
استدل به له من أن الوكالة جائزة من الطرفين ، فلا بد وأن تبطل بالعزل وإن لم يعمله ،
ولا إلى ما قيل من وجود رواية بذلك ، التي لم تصل إلينا وغايته كونها رواية مرسلة لم
يعمل بها الأصحاب ، فالأظهر أنه يتوقف بطلان الوكالة على اعلامه بالعزل وإلا فهي
ثابتة أبدا كما صرح به في النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الوكالة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الوكالة حديث 2 .