تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو عزله الموكل بطل تصرفه مع علمه بالعزل
شرح
ما في القواعد ، وعن التحرير والارشاد اطلاق القول بالبطلان فيهما ، وقد مر ما به يظهر أن الحق هو عدم الصحة في الموردين . الثاني : في عزل الموكل الوكيل لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( لو عزله الموكل بطل تصرفه ) لبطلان وكالته ، والأخبار شاهدة بذلك ، إنما الكلام في أنه هل يحكم بالبطلان ( مع علمه بالعزل ) خاصة كما هو المشهور فلا ينعزل الوكيل بعزل الموكل إياه إلا مع اعلامه به ، فلو تصرف قبل ذلك نفذ على الموكل ، أم يحكم به بعد اعلامه به إن أمكن ، وإلا فمع الاشهاد كما عن الشيخ في النهاية وأبي الصلاح وابني البراج وحمزة والحلي ، أم ينعزل بعزله مطلقا كما عن القواعد ؟ والأظهر هو الأول لجملة من النصوص ، لاحظ صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل وكل آخر على وكالة في أمر من الأمور وأشهد بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج لامضاء الأمر فقال : اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكل فيه قبل العزل فإن الأمر واقع ماض على ما امضاء الوكيل كره الموكل أم رضي ، قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه قال : نعم ، قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ قال ( عليه السلام ) : نعم إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافهه بالعزل عن الوكالة ( 1 ) . وصحيح معاوية بن وهب عنه ( عليه السلام ) : من وكل رجل على امضاء أمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الوكالة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244 | السيد محمد صادق الروحاني