فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243
وهي جائزة من الطرفين الوكالة جائزة من الطرفين 4 - ( وهي جائزة من الطرفين ) بلا خلاف كما عن التذكرة ، واجماعا كما عن ظاهر الغنية ، فلكل منهما ابطالها ، والكلام في موردين : الأول : في عزل الوكيل نفسه ، فالمشهور بينهم أنه ينعزل بمجرد العزل ، وأنه لا فرق في بطلان الوكالة بذلك بين اعلام الموكل وعدمه ، وصرح جماعة منهم : بأنه يحتمل توقف انعزاله على علم الموكل ، وفي ملحقات العروة : الأقوى عدم البطلان بعزله إن لم يكن اجماع ، وسبقه في ذلك المحدث البحراني ره ، ولم يذكروا لبطلانها بعزل الوكيل نفسه وجها يمكن الاستناد إليه بعد كون الوكالة من العقود . ومقتضى عموم أدلة لزوم العقد لزومها أيضا ، وكونها جائزة من طرف الوكيل ، فإن العقد اللازم من طرف والجائز من الطرف الآخر ، لا محذور في ثبوته ، بل هو موجود كالرهن ، فإنه لازم من طرف الراهن جائز من طرف المرتهن ، والكتابة عند الشيخ جائزة من طرف العبد ولازمة من طرف المولى ، وعلى ذلك فإن كان هناك اجماع وإلا فالأظهر عدم البطلان مطلقا ، بل ظاهر النصوص الآتية الحاصرة لبطلان الوكالة بما لو أعلمه بالخروج عدم البطلان بعزل الوكيل نفسه . ثم إن الكلام في صحة التصرف بالإذن الضمني على فرض القول بالبطلان هو الكلام فيها المتقدم في المسألة الثانية ، وقد عرفت في تلك المسألة أن الأظهر عدم الصحة ، فكذلك هنا ، وللمصنف ره في المسألتين أقوال ثلاثة ، ففي القواعد جزم في هذه المسألة بصحة التصرف ، وفي تلك المسألة جعل الصحة احتمالا ، وفي التذكرة عكس