تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
لا غيره ، فمع بطلان الوكالة ينتفي الإذن أيضا ، وعلى الثاني : إن الإذن وإن كان أعم من الوكالة إلا أن الإذن الخاص الموجود في ضمن التوكيل ليس أعم منها . وبذلك يظهر مدرك القول الثاني وهو الأظهر . وما في الجواهر من أن الإذن والوكالة يشتركان في النيابة ولا فرق بينهما سوى أنه إن أدى بصورة العقد كانت وكالة وإلا كان إذنا ، فبطلان الوكالة لا يوجب بطلان الإذن ، وحاصل ذلك يرجع إلى أن العقد بالمعنى الأخص أو الأعم هنا من مشخصات الفرد التي مع انتفائها لا تنتفي الحقيقة ، ضرورة أن مشخصات زيد مثلا لو ارتفعت لم ترتفع الانسانية عنه ، يندفع بأن ما أفاده عبارة أخرى عن أعمية الإذن ، بمعنى أنه نظير الفرد بالإضافة إلى المشخصات والخصوصيات ، وحيث إن الموجودات الخارجية غير الأفعال النفسانية ، والأولى لا تقبل التقييد بخلاف الثانية ، فكما له أن يأذن مع اشتراط شئ ، ولازمه أنه مع عدم الشرط لا إذن كما عترف به قبيل ذلك ، فكذلك له أن يقيد الإذن باقترانه مع الوكالة . ولا يقاس ذلك بالموجود الخارجي غير القابل للتقييد ، وحيث إن المتيقن هو الإذن مع هذه الخصوصية - أي الحصة الخاصة من الإذن - فثبوت الإذن مع انتفاء الخصوصية يحتاج إلى كاشف آخر ، وإلى ذلك نظر فخر المحققين في الإيضاح قال : إن الكلي لا يوجد ألا في أحد الجزئيات ، وليس هذا إلا الوكالة وقد ارتفعت . انتهى . فالمتحصل أنه على فرض عدم صحة الوكالة لا يجوز التصرف استناد إلى الإذن الضمني ، نعم إن أحرز وجود الرضا جاز التصرف ، لكنه خارج عن محل النزاع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241 | السيد محمد صادق الروحاني