شرح
لا غيره ، فمع بطلان الوكالة ينتفي الإذن أيضا ، وعلى الثاني : إن الإذن وإن كان أعم
من الوكالة إلا أن الإذن الخاص الموجود في ضمن التوكيل ليس أعم منها . وبذلك
يظهر مدرك القول الثاني وهو الأظهر .
وما في الجواهر من أن الإذن والوكالة يشتركان في النيابة ولا فرق بينهما سوى
أنه إن أدى بصورة العقد كانت وكالة وإلا كان إذنا ، فبطلان الوكالة لا يوجب بطلان
الإذن ، وحاصل ذلك يرجع إلى أن العقد بالمعنى الأخص أو الأعم هنا من مشخصات
الفرد التي مع انتفائها لا تنتفي الحقيقة ، ضرورة أن مشخصات زيد مثلا لو ارتفعت لم
ترتفع الانسانية عنه ، يندفع بأن ما أفاده عبارة أخرى عن أعمية الإذن ، بمعنى أنه
نظير الفرد بالإضافة إلى المشخصات والخصوصيات ، وحيث إن الموجودات الخارجية
غير الأفعال النفسانية ، والأولى لا تقبل التقييد بخلاف الثانية ، فكما له أن يأذن مع
اشتراط شئ ، ولازمه أنه مع عدم الشرط لا إذن كما عترف به قبيل ذلك ، فكذلك
له أن يقيد الإذن باقترانه مع الوكالة .
ولا يقاس ذلك بالموجود الخارجي غير القابل للتقييد ، وحيث إن المتيقن هو
الإذن مع هذه الخصوصية - أي الحصة الخاصة من الإذن - فثبوت الإذن مع انتفاء
الخصوصية يحتاج إلى كاشف آخر ، وإلى ذلك نظر فخر المحققين في الإيضاح قال : إن
الكلي لا يوجد ألا في أحد الجزئيات ، وليس هذا إلا الوكالة وقد ارتفعت . انتهى .
فالمتحصل أنه على فرض عدم صحة الوكالة لا يجوز التصرف استناد إلى
الإذن الضمني ، نعم إن أحرز وجود الرضا جاز التصرف ، لكنه خارج عن محل النزاع .