تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والتنجيز
شرح

اعتبار التنجيز في الوكالة

2 - ( و ) المشهور بين الأصحاب : أنه يعتبر ( التنجيز ) في الوكالة ، فلا تصح معلقة على شرط متوقع كقدوم الحاج ، أو صفة مترقبة كطلوع الشمس ، وعن التذكرة : الاجماع عليه ، وفي المسالك : من شرط الوكالة وقوعها منجزة عند علمائنا ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه . وقد علله بعضهم بما عللوا به لاعتبار التنجيز في جميع العقود ، وقد ذكرناه والجواب عنه في كتاب البيع وعرفت هناك أنه لا دليل على اعتباره فيها سوى الاجماع ، ونفس ذلك يقتضي اعتباره في المقام ، فما في ملحقات العروة من أن الأقوى صحتها لعدم الدليل على بطلانها وشمول الاجماع على اشتراط التنجيز في العقود لمثل المقام غير معلوم ، غير تام ، أولا : لأنه بعد كونها من العقود يشملها معقد ذلك الاجماع ، وثانيا : إنه قد مر أن الاجماع قائم على اعتباره في المقام بالخصوص ، فلا اشكال فيه ، كما لا اشكال في أنه يجوز تنجيزها وتعليق التصرف على شرط أو صفة أو اشتراط تأخير التصرف إلى زمان كذا ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الاجماع عن التذكرة والمسالك وغيرهما . إنما الكلام في أنه إذا علق الوكالة على شرط وبطلت فهل يجوز التصرف بعد حصول الشرط كما عن التذكرة وغيرها ، أم لا يجوز كما عن جماعة ؟ وجه الأول إن الفاسد بمثل ذلك هو العقد ، وأما الإذن الموجود في ضمنه فهو باق ، وأن الوكالة أخص من الإذن ، وعدم الأخص لا يلازم عدم الأعم . ولكن يتوجه على الأول : إن الإذن الموجود إنما هو الإذن بتصرف الوكيل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 240 | السيد محمد صادق الروحاني