تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ويحكم بما بعد الاستثناء المتصل والمنفصل
شرح

الاستثناء المتعقب للاقرار

الثاني : في بيان أحكام الاستثناء المتعقب للاقرار : لا خلاف عندنا في جريان الاستثناء في الاقرار ، بل الاجماع بقسميه عليه كما في الجواهر ، ( و ) يترتب عليه : أنه ( يحكم بما بعد الاستثناء ) . نعم يعتبر عندنا الاتصال العادي ، بأن يصح في الاستعمال عادة ، وعن ابن عباس والحلي : تجويزه إلى شهر ، وحملاه على قبول خبره إلى تلك المدة . وضعفه ظاهر . هذا المقام : 1 - إن الاستثناء من الاثبات نفي ، ومن النفي اثبات ، وفي المسالك : إن الأول موضع وفاق بين العلماء ، وهو ظاهر وأما الثاني : فقد أشكل عليه بعضهم نظرا إلى أن بين الاثبات والنفي واسطة ، فلا يلزم من انتفاء النفي اثبات الاثبات لجواز التوقف ، وينتقض ذلك بالاستثناء من الاثبات . وتمام الكلام فيه في الأصول . 2 - المشهور بين الأصحاب جواز الاستثناء من الجنس المعبر عنه ب‍ ( المتصل ) ومن غير الجنس ( و ) هو الذي يقال له ( المنفصل ) تارة ، والمنقطع أخرى . أما جواز الأول فواضح ، وأما الثاني فيشهد به وقوعه في الكتاب وفصيح اللغة ، قال الله تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النساء آية 29 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222 | السيد محمد صادق الروحاني