شرح
المحقق الأردبيلي ره .
وما في الجواهر من أنه لو صح ذلك لانسد باب الاقرار ، يدفعه أن الاحتمال إن لم يكن له منشأ عقلائي لا يعتني به ، ولا يلزم منه ما ذكر ، وإن كان له ذلك لا يلزم منه
انسداد باب الاقرار .
وأما الثالث : فإن وصل قوله : من مبيع لم أقبضه ، بقوله : علي مال ، فعن
المبسوط والخلاف ونهاية المرام والمسالك والكفاية وغيرها : أنه يقبل قوله ، وذهب
المصنف ره والمحقق والشهيد : إلى أنه يقدم قول الغريم ، وهو المحكي عن يحيى بن
سعيد والحلي ، وعن غير واحد من المتأخرين .
واستدلوا للثاني : بمنافاة الثاني للأول ، وقد ظهر ضعفه مما قدمناه ، ومنه يظهر
أقوائية الأول . نعم لو انفصل صح ما ذكر كما مر .
وأما الرابع : وهو ما لو قال : لك علي مائة من مبيع ابتعت بخيار ، فقد قالوا : إنه
يلزم بالمائة للتنافي بين قوله علي وقوله بخيار إذ مقتضى الأول ثبوت الثمن في
الذمة ووجوب أدائه إليه في جميع الأحوال ، ومقتضى الثاني عدم استقراره فيها لجواز
الفسخ وعدم وجوب أدائه إليه مطلقا .
وفيه : أن الثاني لا ينافي الأول ، بل يبين كيفيته ، إذ لا منافاة بين ثبوته في الذمة
غير مستقر ، وعليه فحيث إن المدار في باب الاقرار على الظهور العرفي ، ولا ينعقد
للكلام ظهور ما دام للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء من اللواحق ، فالأظهر قبول قوله
كما عن المبسوط والخلاف والقاضي والمسالك والروضة وسيدي المدارك والرياض
والمحقق الأردبيلي وغيرهم .