تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
المحقق الأردبيلي ره . وما في الجواهر من أنه لو صح ذلك لانسد باب الاقرار ، يدفعه أن الاحتمال إن لم يكن له منشأ عقلائي لا يعتني به ، ولا يلزم منه ما ذكر ، وإن كان له ذلك لا يلزم منه انسداد باب الاقرار . وأما الثالث : فإن وصل قوله : من مبيع لم أقبضه ، بقوله : علي مال ، فعن المبسوط والخلاف ونهاية المرام والمسالك والكفاية وغيرها : أنه يقبل قوله ، وذهب المصنف ره والمحقق والشهيد : إلى أنه يقدم قول الغريم ، وهو المحكي عن يحيى بن سعيد والحلي ، وعن غير واحد من المتأخرين . واستدلوا للثاني : بمنافاة الثاني للأول ، وقد ظهر ضعفه مما قدمناه ، ومنه يظهر أقوائية الأول . نعم لو انفصل صح ما ذكر كما مر . وأما الرابع : وهو ما لو قال : لك علي مائة من مبيع ابتعت بخيار ، فقد قالوا : إنه يلزم بالمائة للتنافي بين قوله علي وقوله بخيار إذ مقتضى الأول ثبوت الثمن في الذمة ووجوب أدائه إليه في جميع الأحوال ، ومقتضى الثاني عدم استقراره فيها لجواز الفسخ وعدم وجوب أدائه إليه مطلقا . وفيه : أن الثاني لا ينافي الأول ، بل يبين كيفيته ، إذ لا منافاة بين ثبوته في الذمة غير مستقر ، وعليه فحيث إن المدار في باب الاقرار على الظهور العرفي ، ولا ينعقد للكلام ظهور ما دام للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء من اللواحق ، فالأظهر قبول قوله كما عن المبسوط والخلاف والقاضي والمسالك والروضة وسيدي المدارك والرياض والمحقق الأردبيلي وغيرهم .