ويسقط بقدر قيمة المفصل ولو قال عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة لزمه أربعة
شرح
وقال سبحانه ( فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ) ( 1 ) .
وقال : عز من قائل ( لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما
سلاما ) ( 2 ) . إلى غير تلكم من الموارد .
وهل هو حينئذ على وجه الحقيقة أو المجاز ؟ فيه خلاف لا يهمنا في المقام البحث
عنه ثم إن مرادهم من الجنس كون المستثنى داخلا في المستثنى منه لولا الاستثناء ،
ومن غيره عدم دخوله ، وبذلك اندفع ما في المسالك قال : اطلاق الاستثناء المنقطع على
كونه من غير الجنس لا يخلو من مناقشة مشهورة ، لأن مثل قوله : جاء بنوك إلا بنو
زيد ، منقطع مع أن الاستثناء من الجنس . انتهى .
( ويسقط ) في الاستثناء المنقطع ( بقدر قيمة المنفصل ) فلو قال : له علي ألف
درهم إلا ثوبا ، يسقط بمقدار قيمة الثوب عن الألف درهم .
3 - ذهب المحققون من الأصوليين والأكثر إلى أنه يصح الاستثناء إذا بقي
بقية قلت أو كثرت كما في المسالك ، وذهب جماعة إلى اعتبار أن يكون الباقي من
المستثنى منه أكثر من النصف ، والأصح أنه يصح مطلقا ، وإنما يستهجن استثناء
الأكثر ، وهذا لا يضر بالحمل عليه في باب الاقرار كما مر ، وإنما لا يلزم به في كلام
الشارع الأقدس . وبه يندفع الايراد على الأصوليين بأنهم ذكروا في المقام أن الاستثناء
يصح وإن كان الباقي قليلا ، وفي الأصول بنوا على عدم صحة استثناء الأكثر .
( و ) يتفرع على القاعدة الأولى أنه إذا ذكر استثناءان وكان الثاني بقدر الأول
رجعا جميعا إلى المستثنى منه ف ( لو قال ) : له علي ( عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة لزمه
أربعة ) فإن الظاهر في صورة تعدد الاستثناء إذا كان متعاطفا أو كان الثاني مستغرقا
هامش
( 1 ) الكهف آية 50 .
( 2 ) الواقعة آية 26 .