تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والوجه بطلان الاستثناء في درهم ودرهم إلا درهما ولو قال عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة
شرح
لما قبله ، سواء زاد عليه أو ساواه رجوع الجميع إلى المستثنى منه . هذا إذا لم يحصل بالاستثناء المتعدد استغراق المستثنى منه وإلا بطل ما يحصل به الاستغراق ، كما لو قال في المثال : له عشرة إلا ثلاثة إلا سبعة ، فيبطل استثناء سبعة وتثبت تلك كما هو واضح . ويتفرع على الثالثة : ما قاله المصنف ره ( والوجه بطلان الاستثناء في درهم ودرهم إلا درهما ) إذ المختار عند جماعة من المحققين ره أن الاستثناء الواقع بعد جمل متعددة يرجع إلى الجملة الأخيرة ، وعليه فالاستثناء مستغرق فيكون باطلا . ولو قلنا بأن الاستثناء الواقع بعد جمل متعددة يرجع إلى الجميع ، فهل يصح الاستثناء في المثال ويثبت درهم واحد لأنه حينئذ في قوة قوله : له درهمان إلا درهما . كما في الشرايع ، أم يبطل أيضا كما عن الشيخ والحلي والمصنف هنا وغيره ، وجماعة من جهة استلزام صحة الاستثناء حينئذ التناقض والرجوع عن الاعتراف لورود الاقرار على الدرهم بلفظ يفيد النصوصية فلم يصح اخراج أحدهما بعد أن نص على ثبوته ؟ وجها : أظهر هما الأول ، وذلك يظهر بعد ملاحظة أنه لا خلاف ولا اشكال في أنه لو قال : له علي درهم إلا نصفه ، يكون صحيحا ، ولعل سره أن التجوز عن نصف درهم نصفه ، ونصفا درهم درهم . بل يمكن أن يقال بصحة الاستثناء حتى على المسالك الأول ، فإن رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة خاصة دون الجميع إنما هو فيما إذا لم يستغرق ، وأما معه فيجب العود إلى الجميع ، فيجري فيه ما ذكرناه . ( و ) من متفرعات الأولى أنه ( لو قال ) : له علي ( عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة )