والوجه بطلان الاستثناء في درهم ودرهم إلا درهما ولو قال عشرة إلا خمسة
إلا ثلاثة
شرح
لما قبله ، سواء زاد عليه أو ساواه رجوع الجميع إلى المستثنى منه . هذا إذا لم يحصل
بالاستثناء المتعدد استغراق المستثنى منه وإلا بطل ما يحصل به الاستغراق ، كما لو
قال في المثال : له عشرة إلا ثلاثة إلا سبعة ، فيبطل استثناء سبعة وتثبت تلك كما هو
واضح .
ويتفرع على الثالثة : ما قاله المصنف ره ( والوجه بطلان الاستثناء في درهم
ودرهم إلا درهما ) إذ المختار عند جماعة من المحققين ره أن الاستثناء الواقع بعد جمل
متعددة يرجع إلى الجملة الأخيرة ، وعليه فالاستثناء مستغرق فيكون باطلا .
ولو قلنا بأن الاستثناء الواقع بعد جمل متعددة يرجع إلى الجميع ، فهل يصح
الاستثناء في المثال ويثبت درهم واحد لأنه حينئذ في قوة قوله : له درهمان إلا درهما . كما
في الشرايع ، أم يبطل أيضا كما عن الشيخ والحلي والمصنف هنا وغيره ، وجماعة من جهة
استلزام صحة الاستثناء حينئذ التناقض والرجوع عن الاعتراف لورود الاقرار على
الدرهم بلفظ يفيد النصوصية فلم يصح اخراج أحدهما بعد أن نص على ثبوته ؟
وجها : أظهر هما الأول ، وذلك يظهر بعد ملاحظة أنه لا خلاف ولا اشكال في أنه لو
قال : له علي درهم إلا نصفه ، يكون صحيحا ، ولعل سره أن التجوز عن نصف درهم نصفه ،
ونصفا درهم درهم .
بل يمكن أن يقال بصحة الاستثناء حتى على المسالك الأول ، فإن رجوع
الاستثناء إلى الجملة الأخيرة خاصة دون الجميع إنما هو فيما إذا لم يستغرق ، وأما معه
فيجب العود إلى الجميع ، فيجري فيه ما ذكرناه .
( و ) من متفرعات الأولى أنه ( لو قال ) : له علي ( عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة )