لزمه ثمانية ولو قال عشرة ينقص واحدا لم يقبل
شرح
بأن كان الاستثناء الثاني غير معطوف على الأول ، وكان أقل من سابقه ، فإنه حينئذ
يعود إلى متلوه لا إلى المستثنى منه ، ففي المثال ( لزمه ثمانية ) .
( و ) منها ما ( لو قال عشرة ينقص ؟ واحدا لم يقبل ) بل يلزم بالعشرة على
المشهور .
واستدلوا له : بأنه رجوع عن الاقرار ، وذكروا في وجه الفرق بينه وبين
الاستثناء وقوع الاتفاق على قبوله لوقوعه في فصيح الكلام بخلاف غيره من الألفاظ
المتضمنة للرجوع عن الاقرار ، وبأن ينقص ؟ في المثال جملة أخرى منفصلة عما سبقها
فيكون كالمنافي لها فلا يسمع ، وهذا بخلاف الاستثناء ، فإنه مع المستثنى منه يعدان جملة
واحدة يكون الاستثناء جزء منها لا يمكن فصله عنها .
ولكن يتوجه على الأول أن قبول الاستثناء ليس للاجماع بل من جهة أن
الاستثناء من الاثبات نفي ، ولازم ذلك ظهور مجموع الكلام الملغي في كونه اقرارا بغير
ما أخرجه به ، وهذا يجري في المثال أيضا .
وعلى الثاني أنه لا عبرة بكون الجملتين واحدة أم متعددة ، بل الميزان في باب
به ، وله أن يذكر القرينة الصارفة ولو كانت بجملة أخرى .
فالأظهر أنه يقبل مع الاتصال ، ويلزمه التسعة ، وعن سيد المدارك : أنه احتمل
ذلك قويا لأن الكلام إنما يتم بآخره .