تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لزمه ثمانية ولو قال عشرة ينقص واحدا لم يقبل
شرح
بأن كان الاستثناء الثاني غير معطوف على الأول ، وكان أقل من سابقه ، فإنه حينئذ يعود إلى متلوه لا إلى المستثنى منه ، ففي المثال ( لزمه ثمانية ) . ( و ) منها ما ( لو قال عشرة ينقص ؟ واحدا لم يقبل ) بل يلزم بالعشرة على المشهور . واستدلوا له : بأنه رجوع عن الاقرار ، وذكروا في وجه الفرق بينه وبين الاستثناء وقوع الاتفاق على قبوله لوقوعه في فصيح الكلام بخلاف غيره من الألفاظ المتضمنة للرجوع عن الاقرار ، وبأن ينقص ؟ في المثال جملة أخرى منفصلة عما سبقها فيكون كالمنافي لها فلا يسمع ، وهذا بخلاف الاستثناء ، فإنه مع المستثنى منه يعدان جملة واحدة يكون الاستثناء جزء منها لا يمكن فصله عنها . ولكن يتوجه على الأول أن قبول الاستثناء ليس للاجماع بل من جهة أن الاستثناء من الاثبات نفي ، ولازم ذلك ظهور مجموع الكلام الملغي في كونه اقرارا بغير ما أخرجه به ، وهذا يجري في المثال أيضا . وعلى الثاني أنه لا عبرة بكون الجملتين واحدة أم متعددة ، بل الميزان في باب به ، وله أن يذكر القرينة الصارفة ولو كانت بجملة أخرى . فالأظهر أنه يقبل مع الاتصال ، ويلزمه التسعة ، وعن سيد المدارك : أنه احتمل ذلك قويا لأن الكلام إنما يتم بآخره .