ولو قال كذا درهم فمائة ولو قال كذا كذا درهما فأحد عشر وكذا وكذا
درهما فإحدى وعشرون درهما
شرح
لا يقال : إنه قد ادعى اجماع الأدباء على أنه كناية عن العدد ، بل عن المهذب
البارع : لم يوجد في كلام العرب غير ذلك .
فإنه يقال : إن مدعي الاجماع نفسه اعترف بأنه يستعمل عرفا في غير العدد ،
وقد مر أن العرف يقدم في هذا الباب . ثم إن ذلك كله إذا كان المتكلم عارفا بأن الأدباء
اتفقوا على كونه كناية عن العدد ، وإلا فالأمر أوضح كما لا يخفى .
( ولو قال ) : له علي ( كذا درهم ف ) عن الشيخ والسيد والمصنف ره : أنه يلزمه
( مائة ) إذا كان الدرهم مجرورا ، لأن أقل عدد مفرد مميزه مجرور المائة ، إذ فوقه الألف ،
فيحمل على الأقل .
ولكن يتوجه عليه أن الجر يحصل بإضافة الجزء فلا وجه لحمله على الدرهم
الكامل ، بل يثبت به جزء الدرهم ، وإليه يرجع في تفسير الجزء ، والتقدير جزء درهم ، وكذا
كناية عن الجزء ، ولو جعل الدرهم مرفوعا فلا كلام ظاهرا في أنه يلزمه درهم بجعله بدلا
عن كذا .
( ولو قال ) : له علي ( كذا كذا درهما ف ) المتجه هو لزوم درهم واحد ، لأن
الظاهر منه إرادة التأكيد ، فيجري فيه ما سبق ، ولكن الجماعة المتقدم ذكرهم ذهبوا إلى أن اللام عليه ( أحد عشر ) درهما ، لأن أقل عدد مركب مع غيره ينتصب بعده المميز
أحد عشر ، إذ فوقه الاثني عشر إلى تسعة عشر ، فيلزمه الأقل والجواب ما مر .
( و ) لو قال ( كذا وكذا درهما ) بأن كرر كذا وذكر حرف العطف ، ( ف ) عن
من تقدموا يلزمه ( إحدى وعشرون درهما ) لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الآخر
وميزا بدرهم منصوبا ، إذ فوقه اثني وعشرون إلى تسعة وتسعين ، ويضعف بما مر .
والحق عدم لزوم أزيد من درهم واحد ، لأنه ذكر شيئين حينئذ وميزهما بدرهم ،