تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولو قال كذا درهم فمائة ولو قال كذا كذا درهما فأحد عشر وكذا وكذا درهما فإحدى وعشرون درهما
شرح
لا يقال : إنه قد ادعى اجماع الأدباء على أنه كناية عن العدد ، بل عن المهذب البارع : لم يوجد في كلام العرب غير ذلك . فإنه يقال : إن مدعي الاجماع نفسه اعترف بأنه يستعمل عرفا في غير العدد ، وقد مر أن العرف يقدم في هذا الباب . ثم إن ذلك كله إذا كان المتكلم عارفا بأن الأدباء اتفقوا على كونه كناية عن العدد ، وإلا فالأمر أوضح كما لا يخفى . ( ولو قال ) : له علي ( كذا درهم ف‍ ) عن الشيخ والسيد والمصنف ره : أنه يلزمه ( مائة ) إذا كان الدرهم مجرورا ، لأن أقل عدد مفرد مميزه مجرور المائة ، إذ فوقه الألف ، فيحمل على الأقل . ولكن يتوجه عليه أن الجر يحصل بإضافة الجزء فلا وجه لحمله على الدرهم الكامل ، بل يثبت به جزء الدرهم ، وإليه يرجع في تفسير الجزء ، والتقدير جزء درهم ، وكذا كناية عن الجزء ، ولو جعل الدرهم مرفوعا فلا كلام ظاهرا في أنه يلزمه درهم بجعله بدلا عن كذا . ( ولو قال ) : له علي ( كذا كذا درهما ف‍ ) المتجه هو لزوم درهم واحد ، لأن الظاهر منه إرادة التأكيد ، فيجري فيه ما سبق ، ولكن الجماعة المتقدم ذكرهم ذهبوا إلى أن اللام عليه ( أحد عشر ) درهما ، لأن أقل عدد مركب مع غيره ينتصب بعده المميز أحد عشر ، إذ فوقه الاثني عشر إلى تسعة عشر ، فيلزمه الأقل والجواب ما مر . ( و ) لو قال ( كذا وكذا درهما ) بأن كرر كذا وذكر حرف العطف ، ( ف‍ ) عن من تقدموا يلزمه ( إحدى وعشرون درهما ) لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الآخر وميزا بدرهم منصوبا ، إذ فوقه اثني وعشرون إلى تسعة وتسعين ، ويضعف بما مر . والحق عدم لزوم أزيد من درهم واحد ، لأنه ذكر شيئين حينئذ وميزهما بدرهم ،