ولو قال ألف وثلاثة دراهم أو مائة وعشرون درهما فالجميع دراهم ولو
قال كذا درهما فعشرون
شرح
بلا خلاف فيه ، وفي قبول تفسيره بما شاء ( ولو قال ألف وثلاثة دراهم أو مائة
وعشرون درهما ) أو ماشا كلهما من الأعداد المتعاطفة المتخالفة في التمييز المتعقبة لها
بحسب الأفراد والجمع والجر والنصب ( فالجميع دراهم ) كما هو المشهور بين
الأصحاب ، لأن المفسر لو وقع بين المبهمين وأكثر يعود إلى الجميع ، كما يظهر من
ملاحظة موارده ، لاحظ قوله تعالى ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ) ( 1 )
والخبر : إن المميز في المثالين ونظائرهما كما يحتمل رجوعه إلى الجميع يحتمل رجوعه
إلى الأخير ، وعليه فالمتيقن الثابت هو الرجوع إلى الأخير ، وفيما قبله يعامل معه
معاملة المبهم ، فله أن يفسره بما شاء .
وعن الأردبيلي : الميل إليه ، ولكن يتوجه عليه أولا : أنه لا يحتمل ذلك بعد كون
تعدد التمييز ، كما لو قال له : علي ألف درهم ، وعشرون درهما مستهجنا ، ويعد التمييز
الأول زائدا غير محتاج إليه .
وثانيا : إن الاحتمال لا ينافي الظهور العرفي ولو بواسطة الاطلاق في الرجوع
إلى الجميع .
( ولو قال ) : له علي ( كذا درهما ف ) في المتن وعن الشيخ ره وابن زهرة : أنه
يلزمه مع النصب ( عشرون ) درهما ، لأن أقل عدد مفرد ينصب مميزه عشرون ، إذ فوقه
ثلاثون إلى تسعين ، فيلزمه الأقل لأنه المتيقن .
وفيه : أنه يمكن جعل درهما منصوبا على التمييز ، كما لو قال : شئ درهما .
هامش
( 1 ) ص آية 23 .