تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
ولكن قد مر أن الميزان في الاقرار هو الظهور العرفي للكلام ، وعليه فما دام لم يتم المتكلم كلامه لا ينعقد لكلامه ظهور لاحتمال ذكر القرينة الصارفة ، وإذا تم كلامه يكون ما يستفاد منه هو المعيار والميزان ، فإذا أقر بملكيته للحمل وقرنه بذكر السبب غير المفيد للملك له كان المقر به وهو الملكية الخاصة لا المطلقة ، لأنه لم يقربها بل بحصة خاصة منها وهي الملكية المسببة عن سبب خاص ، والمفروض عدم امكان تحققها للحمل ، فما أقر به ممتنع الحصول ، فلا يصح اقراره هذا . وأما في الصورة الثالثة : فالمتجه هي الصحة كما هو المشهور بين الأصحاب للاكتفاء في الاقرار بامكان الصحة . وبعبارة أخرى : أنه ينزل الاقرار على الاحتمال الصحيح ، وعن المبسوط : أنه نقل عن بعض الحكم بالبطلان ، ولم يعرف قائله . نعم عن الفخر في ايضاحه : البناء عليه ، وإن حكي عنه في شرح الإرشاد نسبة الصحة إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليها . واستدل له : بأن الحمل لا يملك حقيقة وإنما يوجد سبب يصلح للتمليك فإذا لم يقر به لم يصح ، وبأن الملك في صورة صحته مشروط بسقوطه حيا فقبله لا يعلم الصحة ، بل هو مراعي ، فكان جانب عدم الصحة أولى على التقديرين . ولكن يتوجه على الأول : إن الحق مالكية الحمل ملكية غير مستقرة مشروطا استقراره بسقوطه حيا ، مع أن مقتضى حمل الاقرار على الصحة - كحمل سائر أفعال العاقل - حمله على إرادة السبب الصالح للملك ، فالاقرار بالملك اقرار بالسبب الصحيح الملك . وعلى الثاني : أنه قبل سقوطه حيا يعلم بالصحة مراعاة بسقوطه حيا . فالأظهر الصحة .