فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214
وفي المقر له أهلية التملك بيان ما يعتبر في المقر له الثالث : المقر له ( و ) قد طفحت كلما تهم بأنه يشترط ( في المقر له أهلية التملك ) ، إذ مع عدمها يلغو الاقرار فلا عبرة به ، فلو أقر بشئ لجماد بطل . فهل يقبل الاقرار للحمل أم لا ؟ فيه تفصيل ، إذ تارة يبين سببا يفيد الملك له كوصية أو إرث يمكن في حقه ، وأخرى يبين سببا لا يفيد الملك له كالجناية والمعاملة معه وما شاكل ، وثالثة لا يبين سببا . أما في الصورة الأولى : فالظاهر صحة اقراره ، لأنه يملك وإن كان استقرار ملكه له مشروطا بسقوطه حال حياته ، فلو قال إن للحمل دينا في ذمتي لوصية مثلا ملك الحمل ذلك بالفعل ، وإن لم يكن مستقرا ، وليس من قبيل الاقرار على حق ثابت في المستقبل - لفرض مالكيته - ويمكن أن يقال : إنه اقرار بوصية أو سبب للإرث ، وهما أمران سابقان على الاقرار . وأما في الصورة الثانية : فالوجه الصحة عند المصنف ره والمحقق والشهيدين وسيد الرياض ، بل نسبه ثاني الشهيدين إلى الأكثر ، قالوا : نظرا إلى مبتدأ الاقرار والغاء ما يبطله نحو غيره من صور تعقيب الاقرار بالمنافي . وأورد عليه : بأن الكلام كالجملة الواحدة ، ولا يتم إلا بآخره ، وقد نافي أوله فلا عبرة به كالاقرار المعلق على الشرط . وأجابوا عنه : بأن كون الكلام كالجملة الواحدة يتم فيما هو من متمماته كالشرط والصفة لا فيما لا تعلق به ، بل ينافيه ، ومن ثم أجمعوا على بطلان المعلق دون المعقب بالمنافي .