ويشترط في المقر التكليف والحرية
شرح
حتى ادعى ظهور الكلام ولو بلا قرينة ؟ في ذلك ، فهو ليس اقرارا قطعا ، وإن كان
المفهوم منه عرفا أنه بصدد الأخبار عن الحق مشروطا ، فإن شهد كان اقرارا لأن
الاقرار بالملازمة اقرار بالتالي مع فرض وجود المقدم ، ولا تعتبر الصراحة في الاقرار ،
وإن لم يشهد لم يكن اقرارا قطعا .
وما ذكر من الوجوه مغالطات واضحة ، أما الأول : فلأنه وإن لم يكن دخل
للشهادة في ثبوت المقر به في الذمة في نفس الأمر لكنها دخيلة في الأخبار بالثبوت لأن
الفرض أن الأخبار مشروط ، فهو كالانشاء على تقدير ، فكما أنه مع عدم ذلك التقدير
لا يكون المنشأ فعليا كذلك في الأخبار .
وأما الثاني : فلأن الميزان ليس هو الثبوت النفس الأمري كي يتم الحصر
المزبور ، بل الأخبار بالثبوت ، وهو أخبار على تقدير دون آخر ، فالثبوت على تقدير
الشهادة لا يستلزم ثبوته على تقدير عدمها .
وأما الثالث : فلأن الثبوت في الذمة ليس مناط الاقرار ، بل الأخبار به ،
فالأظهر أنه على تقدير عدم الشهادة لا اقرار . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم
في المقام .
ما يعتبر في المقر
الثاني : المقر ، قالوا : ( ويشترط في المقر : التكليف والحرية ) والاختيار وجواز التصرف بلا خلاف في شئ من تلكم ، بل عليها الاجماع عن التذكرة . يشهد للأول : حديث رفع القلم ( 1 ) المتقدم في الأبواب السابقة ، وللثاني : ما دلهامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات وباب 36 من أبواب القصاص في النفس .