ويتبع العبد باقراره بعد العتق
شرح
على عدم مالكية العبد ( 1 ) ، فإنه حينئذ لا يكون اقرارا على نفسه ، وللثالث : حديث رفع
ما استكره عليه ( 2 ) ، وللرابع : ما دل على حجره ( 3 ) .
وعلى هذا فلا يقبل اقرار الصبي بمال ولا عقوبة وإن بلغ عشرا ، إن لم يجز وصيته
ووقفه وصدقته وإلا قبل اقراره بها لقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، التي استند
إليها الأصحاب لصحة اقراره بما يصح منه ، والظاهر كونها قاعدة مستقلة غير قاعدة
الاقرار ، ومدركها الاجماع وتسالم الأصحاب ، بل وعليها بناء العقلاء .
ولم يردع الشارع الأقدس عنها ، وإنما لا نقيد اطلاقها بحديث رفع القلم عن
الصبي من جهة الاجماع على ذلك على فرض صحة الوصية والعتق والوقف منه ، ولا
اقرار المجنون إلا من ذوي الدور وقت الوثوق بالعقل ، ولا من العبد ، ( و ) لكن ( يتبع
العبد باقراره بعد العتق ) ولا من المكره ، لأن حديث الرفع أسقط حكم اقراره ،
ولخبر أبي البختري عن جعفر عن أبي عليهما السلام : إن عليا ( عليه السلام ) قال :
من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد عليه ( 4 ) . ولا من السفيه في ماله
لكونه محجورا عن التصرف في ماله ، ولا من المفلس لأنه بعد تعلق لأنه تعلق حق الغرماء بالمال
يكون ذلك بالنسبة إلى المال من قبيل الاقرار على الغير فلا يكون نافذا ، ولكنه إنما
لا يثبت في ماله ، ويثبت في ذمته كما مر في مبحث المفلس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من الحجر وباب 78 و 79 من أبواب الوصايا .
( 2 ) الوسائل باب 56 من أبواب الجهاد في النفس .
( 3 ) الوسائل باب 1 و 5 من أبواب الحجر .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الاقرار .