تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
أو نحوها ، واشترى بمجموعهما ثوبا ، يعلم تفصيلا بعدم دخول الثوب بتمامه في ملكه ، لأن بعض الثمن ملك الغير قطعا ، فلا يجوز الصلاة فيه ولا لبسه ، ولم يلتزم الأصحاب بذلك وقد ذكروا في دفعه أمورا : أحدها : إن الامتزاج يوجب صيرورة كل من الدراهم أو الدنانير بينهما أثلاثا ، فما سرق يكون من مالهما لا من مال أحدهما فلا يلزم المحذور المذكور . وفيه : إن الامتزاج في مثل المقام لا يوجب الشركة كما مر ، مع أن لازم ذلك اعطاء درهم وثلث لصاحب الدرهمين ، وثلثي الدرهم لصاحب الدرهم الواحد ، كما نسب إلى المصنف ره في بعض كتبه أنه ذهب إلى ذلك . وثانيهما : ما ذكرناه في أول البحث من اقتضاء قاعدة العدل والانصاف ذلك . وفيه : إن تلك القاعدة إنما تقتضي جواز التصرف لكل منهما فيما أعطي له جوازا ظاهريا والكلام إنما هو فيما لو اجتمعا عند ثالث واشترى بهما ثوبا وهو يعلم بعدم انتقاله إليه بتمامه ، والحكم الظاهري لا يكون مع العلم التفصيلي بالخلاف . ودعوى أنه بعد كون كل من النصفين مما يجوز تصرف من هو تحت يده ، فيه ، لو انتقلا إلى ثالث يجوز تصرف الثالث فيهما واقعا ، فإن جواز تصرف ذي اليد في المال ظاهرا موضوع لجواز تصرف من أنتقل إليه ذلك المال واقعا ، فلا يحصل العلم التفصيلي بعدم جواز التصرف فيما انتقل إليه بإزائهما ، مندفعة بأن قاعدة اليد أيضا من الأمارات ، ولا تكون متكفلة لبيان حكم واقعي ، ولا توجب تبدل الواقع . ثالثها : البناء على أن ذلك من باب الصلح القهري ، فبالتعبد الشرعي من باب الولاية يدخل كل من النصفين في ملك كل واحد منهما ، فكل منهما يملك النصف واقعا ، فلا يحصل العلم المزبور لو اجتمعا عند ثالث واشترى بهما شيئا . وبما ذكرناه يظهر اندفاع ما في المسالك بأن التالف لا يحتمل كونه منهما بل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني