تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
أما الأول : فبالنسبة إلى أحد الدرهمين لا نزاع بينهما فيه ، فهو لمدعي الدرهمين ، وأما بالنسبة إلى الدرهم الأخر فكل منهما يدعيه ، والمفروض كونه تحت يدهما ، فلا محالة تكون يد كل منهما على النصف وأمارة لملكيته له ، ويحكم بذلك ، فيكون كل منهما مدعيا بالنسبة إلى نصف الدرهم ومنكرا بالنسبة إلى النصف الآخر ، فتجري قاعدة المدعي ، والمنكر ، وهو لزوم الحلف على كل منهما لنفي ما يدعيه الآخر ، فيعطى بكل منهما النصف مع الحلف لا بدونه . وأما الثاني : فمقتضى النصوص الخاصة أيضا ذلك ، لكن بدون الحلف ، لاحظ صحيح عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما الذي قال هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما ( 1 ) . ونحوه مرسل محمد بن أبي حمزة ( 2 ) . الذي هو كالصحيح لأن في سنده ابن أبي عمير . والظاهر من كون الدرهمين معهما تحت يدهما ، ومقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين كون الدعوى فيهما بالنصف من كل منهما على الإشاعة أو بواحد منهما على التعيين إن لم يكونا ظاهرين في خصوص صورة الإشاعة ، وهما دالان على التنصيف بدون الحلف . فما عن التذكرة من لزوم الحلف في الصورتين ، وما عن الدروس من لزومه في صورة الإشاعة ، غير تامين . وأضعف منهما الايراد على الأول بأنه لا يتم حلف كل منهما في صورة دعوى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصلح . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الصلح .