الفصل السادس في الاقرار
وهو أخبار عن حق سابق
شرح
اقرار العاقل على نفسه جائز
( الفصل السادس : في الاقرار و ) المراد به الاعتراف ، فليس هو من قبيل الانشاء ، بل ( هو أخبار عن حق سابق ) على نفسه ، من غير فرق بين الاثبات والنفي كالاقرار بالابراء ونحوه ، وبين الأعيان والمنافع والحقوق ، وفي الحقوق بين حق الله تعالى وحق الناس . ويشهد لجوازه على نفسه ومشروعيته - مضافا إلى اجماع المسلمين - من الكتاب آيات ، لاحظ قوله تعالى ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ) ( 1 ) . وقوله عز وجل ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) ( 2 ) . وقوله سبحانه ( ألست بربكم قالوا بلى ) ( 3 ) . وقوله تعالى ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ) ( 4 ) فتأمل . ومن السنة أخبار ، لاحظ ما رواه جماعة من علمائنا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 5 ) .هامش
( 1 ) آل عمران آية 81 .
( 2 ) التوبة آية 102 .
( 3 ) الأعراف آية 172 .
( 4 ) النساء آية 135 .
( 5 ) الوسائل باب 3 من أبواب الاقرار ؟ والمستدرك باب 2 منها .