تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
كتاب الله عز وجل ( 1 ) . ورواه في التهذيب ( 2 ) إلا أنه قال : وكان من المال دين وعين ، ولم يقل وعليهما دين ، وأيضا فيه : إلا أنه قال وكان المال دينا ، ولم يذكر العين ولا عليهما دين . وروى الخبر بسند آخر ، إلا أنه قال : كان المال دينا وعينا . وليس في شئ من هذه النصوص تصريح بالصلح ، بل بالشرط ، إلا أن الظاهر منها كون المعاملة واقعة وابتداء لا في ضمن عقد الشركة ، وتدل على صحتها مع الاشتراط ، وحيث إن الشرط الابتدائي لا يصح ، واطلاق الشرط على المعاملة من البيع والصلح وغيرهما شائع ، وليس هناك معاملة غير الصلح يمكن تطبيقها عليها ، فلا محالة يكون المراد بها الصلح . فمحصل مفادها : إنه إن كان القول المزبور بعنوان الصلح صح ، وإلا فمجرد وعد لا يجب الوفاء به ، ولا ينافي ذلك قوله : فإذا كان شرطا يخالف . . . الخ فإن الصلح أيضا قيد بأن لا يكون محللا للحرام أو العكس . ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق في ذلك بين صورة وقوعه عند إرادة فسخ الشركة ، أو في أثنائها أو عند ابتدائها - أي بعد مزج المالين - ومقتضى العمومات أيضا صحة ذلك في الموارد الثلاثة ، ولا ينافي مع مقتضى الشركة ، ولا يكون صلحا مخالفا للشرع ، لا الشركة إنما تقتضي كون الربح بينهما والخسران عليهما ، فكما أنه لو وهب أحدهما ما ربحه بالآخر وأبرأه من الخسران لا اشكال في صحتهما ، فكذلك لو أوقع الصلح على هذا النحو . ومما ذكرناه يظهر ما في المسالك ، قال : هذا إذا كان عند انتهاء الشركة وإرادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 4 وباب 3 من أبواب كتاب الصلح حديث 1 . ( 2 ) ج 6 ص 207 الطبع الثاني .