شرح
كتاب الله عز وجل ( 1 ) . ورواه في التهذيب ( 2 ) إلا أنه قال : وكان من المال دين وعين ، ولم
يقل وعليهما دين ، وأيضا فيه : إلا أنه قال وكان المال دينا ، ولم يذكر العين ولا عليهما
دين .
وروى الخبر بسند آخر ، إلا أنه قال : كان المال دينا وعينا .
وليس في شئ من هذه النصوص تصريح بالصلح ، بل بالشرط ، إلا أن
الظاهر منها كون المعاملة واقعة وابتداء لا في ضمن عقد الشركة ، وتدل على صحتها مع
الاشتراط ، وحيث إن الشرط الابتدائي لا يصح ، واطلاق الشرط على المعاملة من
البيع والصلح وغيرهما شائع ، وليس هناك معاملة غير الصلح يمكن تطبيقها عليها ،
فلا محالة يكون المراد بها الصلح . فمحصل مفادها : إنه إن كان القول المزبور بعنوان
الصلح صح ، وإلا فمجرد وعد لا يجب الوفاء به ، ولا ينافي ذلك قوله : فإذا كان شرطا
يخالف . . . الخ فإن الصلح أيضا قيد بأن لا يكون محللا للحرام أو العكس .
ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق في ذلك بين صورة وقوعه عند
إرادة فسخ الشركة ، أو في أثنائها أو عند ابتدائها - أي بعد مزج المالين - ومقتضى
العمومات أيضا صحة ذلك في الموارد الثلاثة ، ولا ينافي مع مقتضى الشركة ، ولا يكون
صلحا مخالفا للشرع ، لا الشركة إنما تقتضي كون الربح بينهما والخسران عليهما ،
فكما أنه لو وهب أحدهما ما ربحه بالآخر وأبرأه من الخسران لا اشكال في صحتهما ،
فكذلك لو أوقع الصلح على هذا النحو .
ومما ذكرناه يظهر ما في المسالك ، قال : هذا إذا كان عند انتهاء الشركة وإرادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار حديث 4 وباب 3 من أبواب كتاب الصلح حديث 1 .
( 2 ) ج 6 ص 207 الطبع الثاني .