مع علم المصطلحين بالمقدار أو جهلهما
شرح
وثانيا : إن بطلان هذا الشرط من جهة أخرى غير هذه الجهة لا يكون مضرا .
وثالثا : إن الشرط المحرم للحلال لا ينحصر بشرط حرمة ما يكون حلالا
تكليفا ، بل يشمل ما لو اشترط حرمة ما هو حلال وضعا كعدم كون الطلاق بيد
الزوج ونحو ذلك من الاعتباريات ، ومن المعلوم أن المشروط حينئذ هو ذلك الأمر في
اعتبار نفسه ، ولولا هذا الاستثناء وما دل على أن الشرط المخالف للكتاب لا يكون
نافذا لكنا ملتزمين بنفوذه .
ثانيهما : إن استثناء الشرط المحرم إنما يكون من الشرط الذي يجب الوفاء به ،
وليست الحرمة والحلية من أفعال المكلف كي يجب الوفاء بهما .
وفيه : إن الوفاء لا يختص بشرط الفعل ، فإنه بمعنى الانهاء وعدم النقض ، وهذا
موجود في شرط النتيجة أيضا .
فتحصل : إن هذا التفسير تام ، وما ذكر في الشرط يجري في الصلح طابق النعل
بالنعل ، وتمام الكلام في ذلك في مبحث الشروط ، فراجع ما حققناه في الجزء الثامن
عشر من هذا الشرح .