وعلى الكافل دفع المكفول أو ما عليه
شرح
وعدمها ، فمع الجهل به لا محالة يلزم الغرر ، وقد مر أن دليل نفي الغرر لا يختص بالبيع .
هذا مع التعين واقعا ، وأما مع الابهام الواقعي فالأمر أوضح فإن المبهم لا تحقق له .
ولو تعلقت الكفالة بأحد شخصين بنحو التخيير لا بنحو أحدهما المعين واقعا
غير المعين عندهما ، فهل تصح أم لا ؟ الظاهر عدم الصحة ؟ لا لما قيل من الجهالة لعدم
الجهل ، ولا لما قيل من أن حق الكفالة من قبيل الملك الذي لا يقبل مثل هذا ، فإنه في
الملك أيضا يمكن الالتزام به ثم التعيين بالقرعة أو اختيار المالك . وبعبارة أخرى : كما
يصح ملك الكلي في المعين كذلك ملك أحد فردين بنحو التخيير .
بل لأن متعلق الحق إن كانا هما معا كما في الواجب التخييري فتكون كفالة
كل منهما مقيدة بعدم الاتيان بالآخر ، فتكون الكفالة حينئذ معلقة والتعليق موجب
لبطلان كل عقد بالاجماع ، وإن كان المتعلق أحدهما بنحو الكلي في المعين فتبطل للغرر
إن لم يتساوى الشخصان في الاحضار سهولة وصعوبة . فتدبر فإنه دقيق .