تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
صاحبك . ( 1 ) وخبر الأصبغ بن نباتة : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس وقال ( عليه السلام ) : له أطلب صاحبك ( 2 ) . وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : إن عليا ( عليه السلام ) أتى برجل كفل برجل بعينه فأخذ بالمكفول فقال ( عليه السلام ) : احبسوه حتى يأتي بصاحبه ( 3 ) . ونحوها غيرها . وأما التخيير بينه وبين دفع ما عليه فقد يقال : إنه لا دليل عليه ، بل ظاهر النصوص المتقدمة تعين الأول ، ومن هنا قال في التذكرة وغيرها : عدم وجوب القبول على المكفول له لو بذل الكفيل له الحق ، لعدم انحصار الغرض فيه ، إذ قد يكون له غرض لا يتعلق بالأداء ، أو بالأداء من الغريم لا من غيره ، فله حينئذ إلزامه بالاحضار خصوصا مما لا بدل له كحق الدعوى ، أو في ذي البدل الاضطراري كالدية عوض القتل ومهر المثل عوض الزوجة . ولكن يمكن أن يذكر لوجوب القبول ولتخيير الكفيل بين دفع المكفول أو ما عليه وجوه : 1 - إن الكفالة بنفسها مقتضية لذلك ، لأن مبناها عرفا على ذلك ، وهو المقصود بين المتعاملين بها . وإن شئت عبر عنه : بأن دفع ما عليه إن لم يحضره من قبيل الشرط الضمني من الطرفين ، فيجوز للمكفول مطالبة ما على الكفيل إن لم يحضره وللكفيل أن يدفعه ابتداء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الضمان حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الضمان حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الضمان حديث 3 .