وفي اشتراط الأجل قولان وتعيين المكفول
شرح
امضاء المعاملات ، فلا ينبغي الاشكال في عدم اعتبار رضاه .
وبما ذكرناه يظهر عدم اعتبار قبوله أيضا ، فهي كالحوالة والضمان من العقود
المركبة من ايجاب وقبول ، وليست ايقاعا ولا عقدا مركبا من ايجاب وقبولين .
( وفي اشتراط الأجل ) في الكفالة ( قولان ) المشهور بين الأصحاب عدم
الاشتراط فتصح الكفالة حالة ، كما تصح مؤجلة ، وعن الشيخين في المقنعة والنهاية ،
وابن حمزة وسلار والقاضي في أحد قوليه : اعتبار الأجل فيها فلا تصح حالة . ولا دليل
لهم سوى الاقتصار على المتيقن وعدم الفائدة في الحالة ، وهما كما ترى . فالأظهر عدم
اعتباره لاطلاق الأدلة ، فللمكفول له أن يطالب من الكفيل احضاره المكفول وقت
وقوع الكفالة ، ومع التأجيل لا فرق بين الكفالة إلى مدة الشهر ، فيلزم الاحضار بعد
الشهر ، وبين الكفالة في مدة بمعنى التعهد به في ضمن الشهر مثلا . وإن شئت سم
الثانية بالموقتة ، والأولى بالمؤجلة كما صنعة المصنف ره في محكي التحرير .
ويعتبر مع التأجيل تعيين الأجل كما هو المشهور ، بل الاجماع بقسميه بالبيع
كما هو المختار .
( و ) من شرائط الكفالة : ( تعيين المكفول ) ففي الحدائق : لا خلاف بينهم في
وجوب كون المكفول معينا ، فلو قال : كفلت أحد هذين ، لم يصح ، وكذا لو قال : كفلت
بزيد أو فلأن ، وكذا لو قال : كفلت بزيد فإن لم آت به فبعمرو ، لاشتراك الجميع في
الجهالة وابهام للمكفول . انتهى .
والأصل في ذلك بعد الاجماع : إنه حيث يختلف الأشخاص في الاحضار سهولة
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 .