تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو كان قاتلا دفعه أو الدية
شرح
وثالثة : بدعوى شمول على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) لمثل ذلك . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلعدم صدق الغاصب عليه سيما وهو غير داخل تحت استيلائه . وأما الثاني : فلما مر من أن حديث لا ضرر ناف للحكم ولا يكون مثبتا . وأما الثالث : فلأن الاطلاق غير الاستيلاء على الشئ ، مع أنه مختص بالأعيان . فالصحيح أن يستدل له بفحوى ما سيمر عليه في القاتل معتضدة بالاجماع المدعى . وبه يظهر حال وجوب أداء ما عليه . وربما يستدل له : بأنه تفويت لمال الغير فيضمن . ويدفع : بأن الاتلاف موجب للضمان ، وأما التفويت فلم يدل دليل على كونه من موجبات الضمان . ودعوى شمول الاتلاف للتفويت فإنه أعم من اعدام الموجود والمنع من الوجود ، مندفعة بأنه بحسب المفهوم العرفي مختص بالأول . ( ولو كان قاتلا دفعه أو الدية ) بمعنى أنه يجب عليه دفعه ، وإن لم يتمكن فالدية ، كما يشهد بذلك صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء قال ( عليه السلام ) : أرى أن يحبس الذي خلص القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل ، وقيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : وإن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن بيهقي ج 6 ص 90 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الضمان .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185 | السيد محمد صادق الروحاني