ولو كان قاتلا دفعه أو الدية
شرح
وثالثة : بدعوى شمول على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) لمثل ذلك .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلعدم صدق الغاصب عليه سيما وهو غير داخل
تحت استيلائه .
وأما الثاني : فلما مر من أن حديث لا ضرر ناف للحكم ولا يكون مثبتا .
وأما الثالث : فلأن الاطلاق غير الاستيلاء على الشئ ، مع أنه مختص
بالأعيان .
فالصحيح أن يستدل له بفحوى ما سيمر عليه في القاتل معتضدة بالاجماع
المدعى . وبه يظهر حال وجوب أداء ما عليه .
وربما يستدل له : بأنه تفويت لمال الغير فيضمن . ويدفع : بأن الاتلاف موجب
للضمان ، وأما التفويت فلم يدل دليل على كونه من موجبات الضمان .
ودعوى شمول الاتلاف للتفويت فإنه أعم من اعدام الموجود والمنع من
الوجود ، مندفعة بأنه بحسب المفهوم العرفي مختص بالأول .
( ولو كان قاتلا دفعه أو الدية ) بمعنى أنه يجب عليه دفعه ، وإن لم يتمكن
فالدية ، كما يشهد بذلك صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل
رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم
فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء قال ( عليه السلام ) : أرى أن يحبس الذي خلص
القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل ، وقيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟
قال : وإن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن بيهقي ج 6 ص 90 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الضمان .