فيشترط فيها رضا الكفيل والمكفول خاصة
شرح
وما عن بعض من صحة كفالة الأعيان المضمونة عنده أو الأعيان التي يراد
الشهادة عليها فتجوز كفالة الدابة والكتاب وغيرهما للشهادة على أعيانها ، غير تام ،
إذ الكفالة عند العرف ليست إلا ما تقدم ، وما ذكر داخل في الضمان كما مر ، والمحكي
عن التذكرة تخصيصها بما إذا كان النفس ممن يجب عليه حضور مجلس الحكم ، وعليه
فلا يصح كفالة الصبي والمجنون . ولكن الظاهر كما أفاده في محكي القواعد أعميتها
من ذلك وممن يجب احضاره للشهادة أو غيرها . نعم لا تصح الكفالة على حد من حدود
الله تعالى بلا خلاف لقوله صلى الله عليه وآله في المروي من طرق الخاصة والعامة - :
لا كفالة في حد ( 1 ) . وتمام الكلام - في هذا المقام في طي مسائل .
شرائط الكفالة
الأول : الكفالة من العقود ، لأن الكفيل يلتزم احضار المكفول متى طلبه المكفول له ، والمكفول له يقبل ذلك ، وعليه ( فيشترط فيها رضا الكفيل والمكفول له ) كما هو المشهور ، بل في الجواهر : الاجماع عليه ، أضف إلى ذلك أن من المعلوم عدم الالتزام بحق بدون رضا الطرفين . وأما المكفول عنه فالمعروف عدم اعتبار رضاه ، وإليه أشار المصنف ره بقوله ( خاصة ) . واستدلوا له : بوجوب الحضور عليه أو احضاره متى طلب صاحب الحق وإن لم يكن ثمة كفالة ، وعليه فالكفيل بمنزلة الوكيل حيث طلب منه المكفول له باحضاره ، وبما عن التذكرة من دعوى الاجماع عليه .هامش
( 1 ) الوسائل 21 من أبواب مقدمات الحدود والمستدرك باب 19 منها .