تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وعن الشيخ والقاضي والحلي : اعتبار رضاه ، وقواه المصنف في محكي التحرير ، وصاحب الجواهر فيها . واستدل له : بأنه إذا لم يرض المكفول عنه بها لم يلزمه الحضور مع الكفيل ، فلم يتمكن من احضاره ، فلا تصح كفالته لأنها كفالة بغير المقدور ، ولا تقاس بالضمان لامكان وفاء دينه من مال غيره بغير إذنه ، ولا يمكن أن ينوب عنه في الحضور ، وباحتمال اعتبار رضا المكفول عنه في تحقق مسماها ، فيشك بدونه في صدقها ، فلا يصح التمسك باطلاق دليل الكفالة والأصل عدم ترتب أثر الكفالة . ولكن يرد على الأول : أولا : إنه مصادرة محضة ، إذ مع تحقق الكفالة وشمول أدلتها لها يلحقها حكمها وهو وجوب الاحضار الملازم لوجوب الحضور . وثانيا : إن فرض الكفالة إنما هو فيما لو كان المكفول له مستحقا على المكفول عنه حضوره متى طلبه ، وعليه فيجب عليه الحضور وإن لم يكن مكفولا ، وفائدة الكفالة راجعة إلى التزام الكفيل بالاحضار حيث يطلبه المكفول له . ودعوى أنه في الكفالة يثبت حق زائد على الوكالة لأنه متى تعلق حق الكفالة كان له احضاره لإرادة البراءة من عهدته من دون طلب المكفول له ، مندفعة بأن ذلك وإن كان حقا - كما عن التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ، بل عن الكركي : إنه قطعي - إلا أنه بعد تحقق الكفالة يكون احضار الكفيل وطلبه حضور المكفول بمنزلة طلب المكفول له ، فكأنه بالكفالة يوكله في الاحضار متى أراد ، وعليه فيجب على المكفول الحضور لذلك . وأما الثاني : فيتوجه عليه أولا : عدم اعتبار رضا المكفول ولا قبوله في صدق الكفالة عرفا ، كيف والكفالة من الاعتباريات العقلائية ولا شك عندهم في صدقها بدون ذلك . وثانيا : إنه لو سلم في صدقها يكفي في صحة هذا القسم عموم أدلة