تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولا يشترط العلم بقدر المضمون ويلزمه ما تقوم به البينة خاصة
شرح
بالرجوع إليه . ويترتب على ما ذكرناه أمران : أحدهما : إنه ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه فيما له ذلك إلا بعد أداء مال الضمان كما هو المشهور بين الأصحاب . ثانيهما : أنه يرجع إليه بمقدار ما أدى ، لأن ذمة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان إلا أن ذمة المضمون عنه لا تشتغل إلا بعد الأداء وبمقداره ، وللنصوص الخاصة ، لاحظ خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه قال ( عليه السلام ) : ليس له إلا الذي صالح عليه ( 1 ) . ونحوه غيره ، فإن المستفاد من هذه النصوص أن ليس للضامن إلا ما خسر ، وعلى هذا فإن أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع إلى المضمون عنه أصلا ، ولو وهبه ما في ذمته فهل هو كالابراء أم لا ؟ وجهان : أظهرهما الثاني بناء على صحة هبة ما في الذمة ، وعدم رجوعها إلى الابراء ، ولا يخفى وجهه . ولو أمر الضامن المضمون عنه بأداء الدين فأداه فالمضمون عنه تصير ذمته مشغولة للضامن بالأداء كما مر ، والضامن تشتغل ذمته للمضمون عنه بأمره إياه بالأداء ، بل به ، فيتهاتران . واشكال صاحب الجواهر ره في اشتغال ذمة الضامن بالقول المذكور في غير محله ، كما يظهر مما أسلفناه . السابعة : ( ولا يشترط العلم بقدر المضمون ) كما عرفت عند ذكر شرائط صحة الضمان مفصلا ، ( و ) على هذا فإن ضمن ما على المضمون عنه مع الجهل به يجب على الضامن أداء ما ثبت كونه عليه ، فلا ( يلزمه ) إلا ( ما تقوم به البينة خاصة ) من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الضمان حديث 1 .