تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وجه الأول : إن الضمان في حكم الأداء ، ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه استحق مطالبته ، وأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الإذن ، وأما مع الاطلاق فلتناوله التعجيل الذي قد عرفت اقتضائه ذلك . ووجه الثاني : إن حلول الأجل يتوقف على سبب ، والإذن في الضمان حالا فضلا عن الاطلاق يقتضي الحلول بالنسبة إلى ذمة الضامن ، وأما بالنسبة إلى ذمة المضمون عنه فهو أعم من ذلك فلا يكون مقتضيا له . ووجه الثالث : إن ما ذكر وجها للثاني يتم مع الاطلاق ، وأما مع التصريح بالتعجيل ، فهو يقتضي الحلول . والأظهر هو الثاني ، فإن التصريح بالتعجيل إذن في أداء الدين معجلا في استحقاق الدائن ذلك حتى يكون مقتضيا للتعجيل . وأما ما ذكر في وجه الأول فيرد الأول منهما : أن كون الضمان في حكم الأداء لا يقتضي ذلك ، إذ أداء الدين المؤجل لا يغير أجل الدين ولا يصير سببا لصيرورته حالا ، ويرد الثاني منهما : إنه مصادرة محضة ، مع أنه لو تم لاقتضى القول الثالث ، فالمتحصل أقوائية الثاني . الثاني : لو ضمن الدين الحال ، مؤجلا ، فهل الأجل للدين أو الضمان ، وتظهر الثمرة لو أدى الضامن قبل الأجل فإنه لا يستحق الرجوع على الأول بخلاف الثاني ، والظاهر هو الأول ، فإنه إذا رضي المضمون له بتأخير الأداء فهو مؤجل للدين . وبعبارة أخرى : إن الدين الحال إنما هو ما في ذمة المضمون عنه ، وقد انتقل عن ذمته وبرأت ذمته منه وثبت في ذمة الضامن مؤجلا نعم الضمان واسطة في ثبوت الأجل للدين . الثالث : لو كان حالا فضمنه مؤجلا سقطت مطالبة المضمون عنه ولم يطالب