تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وتلف في أثناء ذلك يكون ضمانه على الضامن دون الغاصب ، ولو قصر يكون يده بقاء يد ضمان فيكون ضامنا من جديد . وبما ذكرناه يظهر الجواب عن الثالث ، وهو أن الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى ، فلا ينطبق على الضمان بمعنى كون العين في العهدة . الرابع : إن ضمان الأعيان كان المراد به نقلها عن عهدة ذي اليد إلى عهدته ، أو ضمها إليها ، يحتمل كونه من الأحكام الشرعية لا من الأمور التي بيد الناس وضعا ورفعا ، ومع هذا الاحتمال لا وجه للتمسك بالعمومات . وفيه : إن المراجعة إلى المرتكزات العقلائية تدفع هذا الاحتمال ، فإن العهدة والذمة من باب واحد ، فكما أن ما في الذمة قابل للنقل وللضم ، كذلك ما في العهدة من الأعيان . الخامس : أنه من ضمان ما لم يجب ، فإن الملتزم به مثلها أو قيمتها في صورة التلف ، وقد اشتهر في الألسن عدم صحته . وفيه : أن الالتزام بكون العين في العهدة ليس من ضمان ما لم يجب ، مع أن ضمان ما لم يجب إنما يكون باطلا إذا كان المنشأ هو اشتغال الذمة بالبدل فعلا ، وأما إذا كان المنشأ هو الاشتغال به بعد التلف فلا محذور فيه . وتمام الكلام في محله . السادس : إن من أركان الضمان المضمون عنه ، وهو المدين ، وهو مفقود في الضمان في الأمانة ، بل وفي ضمان العين المغصوبة ، لأنه ضمان ابتدائي لا عن الغاصب . وفيه : أنه لا يعتبر في الضمان وجود المضمون عنه ، بل أركانه ثلاثة : الضامن ، والمضمون له ، والمضمون . فالمتحصل : إن مقتضى العمومات جواز الضمان بجميع أقسامه حتى ضمان العين التي بيد صاحبها ، وليس هناك ما يمنع عنه ، فالأظهر هو الجواز .