فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157
ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه إن ضمن بسؤاله وإلا فلا الضامن إلا بعد الأجل اجماعا ، فلو مات الضامن حل وأخذ من تركته ورجع الورثة على المضمون عنه كما لا يخفى . رجوع الضامن على المضمون عنه السادسة : ( ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه إن ضمن بسؤاله وإلا فلا ) بلا خلاف في ذلك في الجملة . ونخبة القول في المقام : أنه تارة يكون الضمان بإذن المضمون عنه ، وأخرى يكون بغير إذنه ، وعلى التقديرين تارة يكون الأداء بإذنه ، وأخرى يكون بغير إذنه ، ولو كان الضمان بإذنه قد يكون مع التصريح بالمجانية ، وقد يكون بدونه ، ولو كان الضمان بغير إذنه والأداء معه فقد يصرح بالرجوع إليه ، وقد لا يصرح بذلك . فإن كان الضمان بإذنه لا مجانا يرجع الضامن إلى المضمون عنه إذن في الأداء أو لم يأذن ، وذلك لأنه وإن كان عقد الضمان لا اقتضاء بالنسبة إليه ، وليس هناك يد ولا اتلاف ، إلا أنه قد مر في كتاب الإجارة أن الأمر بالعمل أو الإذن فيه ، واستيفاء المال أو العمل لا مجانا من أسباب الضمان وعليه ، فلو أذن في الضمان يكون ضامنا لما يؤديه الضامن . وإن كان الضمان يغير إذنه ، أو مع الإذن به مجانا ، فإن كان الأداء بغير إذنه لا اشكال في أنه لا يرجع إليه لعدم الموجب للضمان ، فإن قيل : ا نمال المسلم وعمله محترمان لا يذهبان هدرا ، قلنا : قد مر في كتاب الغصب أن قاعدة الاحترام ليست من القواعد المضمنة . فإن قيل : إن خبر الحسين بن خالد : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : وقول