شرح
والثالث : أولا : بالنقض بضمان الحال مؤجلا ، وثانيا : بأن الضمان حقيقة نقل
الدين ، أما اعتبار رعاية وصفه من التأجيل والتعجيل فلا دليل عليه ، والاطلاقات
تشهد بعدم اعتباره .
2 - في اعتبار الأجل في الضمان على نحو اعتباره في السلم ، حكي ذلك عن
المقنعة والنهاية والغنية .
واستدل له : بالاجماع الذي ادعاه السيد ابن زهرة ، ولكن المعروف من الأكثر
عدم اعتباره ، قال الحلي : وقد يوجد في بعض الكتب لا صحابنا : ولا يصح ضمان مال
ولا نفس إلا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل ، فلا بد من ذلك ، ولا
يصح إلا بأجل محروس ، فأما إذا اتفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل ،
وكذا إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه وهو حق اليقين ، لأنه
لا يمنع منه مانع ، ومن ادعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده . انتهى . ومقتضى هذا
الكلام اتفاقهم على عدم اعتبار الأجل فيه بهذا المعنى ، فالأظهر عدم اعتباره .
3 - في ضمان الحال حالا ، والمؤجل بمثله أجلا ، فعن المختلف : الاشكال فيه
نظرا إلى أن الضمان مبني على الارفاق ، ولا ارفاق في هذين الموردين .
وفيه : عدم انحصار فائدته بالارفاق ، مع أن كون الارفاق معتبرا على وجه
يقتضي البطلان بدونه يحتاج إلى دليل ، ولم نجده ، والاطلاقات تدفعه .
بقي الكلام في أمور : الأول : لو ضمن المؤجل حالا ، أو أنقص بإذن المضمون
عنه كذلك أو مطلقا ، فهل يكون الدين على المضمون عنه كذلك كما عن التنقيح ، أو
أنه لا رجوع للضامن عليه وإن أدى إلا بعد انقضاء الأجل الأصلي للدين كما عن
المختلف وظاهر التحرير والتذكرة والشهيد الثاني ، أو يفصل بين الاطلاق والتصريح
فيحل أجله بالثاني دون الأول كما عن بعض المتأخرين وقواه في الجواهر .