تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
والثالث : أولا : بالنقض بضمان الحال مؤجلا ، وثانيا : بأن الضمان حقيقة نقل الدين ، أما اعتبار رعاية وصفه من التأجيل والتعجيل فلا دليل عليه ، والاطلاقات تشهد بعدم اعتباره . 2 - في اعتبار الأجل في الضمان على نحو اعتباره في السلم ، حكي ذلك عن المقنعة والنهاية والغنية . واستدل له : بالاجماع الذي ادعاه السيد ابن زهرة ، ولكن المعروف من الأكثر عدم اعتباره ، قال الحلي : وقد يوجد في بعض الكتب لا صحابنا : ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل ، فلا بد من ذلك ، ولا يصح إلا بأجل محروس ، فأما إذا اتفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه وهو حق اليقين ، لأنه لا يمنع منه مانع ، ومن ادعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده . انتهى . ومقتضى هذا الكلام اتفاقهم على عدم اعتبار الأجل فيه بهذا المعنى ، فالأظهر عدم اعتباره . 3 - في ضمان الحال حالا ، والمؤجل بمثله أجلا ، فعن المختلف : الاشكال فيه نظرا إلى أن الضمان مبني على الارفاق ، ولا ارفاق في هذين الموردين . وفيه : عدم انحصار فائدته بالارفاق ، مع أن كون الارفاق معتبرا على وجه يقتضي البطلان بدونه يحتاج إلى دليل ، ولم نجده ، والاطلاقات تدفعه . بقي الكلام في أمور : الأول : لو ضمن المؤجل حالا ، أو أنقص بإذن المضمون عنه كذلك أو مطلقا ، فهل يكون الدين على المضمون عنه كذلك كما عن التنقيح ، أو أنه لا رجوع للضامن عليه وإن أدى إلا بعد انقضاء الأجل الأصلي للدين كما عن المختلف وظاهر التحرير والتذكرة والشهيد الثاني ، أو يفصل بين الاطلاق والتصريح فيحل أجله بالثاني دون الأول كما عن بعض المتأخرين وقواه في الجواهر .