فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154
ويصح مؤجلا وإن كان الدين حالا وبالعكس لعدم الشرط الضمني ، كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر وكان العلم بعد حصول اليسار لا يجوز له الفسخ ، فإن الشرط الضمني هو اليسار وقت الأداء لا حين العقد ضمان الحال والمؤجل الخامسة : المشهور بين الأصحاب - بل ( و ) لا خلاف فيه : أنه ( يصح ) الضمان ( مؤجلا وإن كان الدين حالا وبالعكس ) . وتفصيل القول في المقام : إن الصور المتصورة اثنتا عشرة ، إذ الضمان إما حال أو مؤجل ، وعلى التقديرين إما عن حال أو مؤجل ، وعلى تقدير ضمان المؤجل مؤجلا إما أن يكون الأجل الثاني مساويا للأول ، أو أنقص أو أزيد ، وعلى التقادير الستة إما أن يكون الضمان تبرعا أو بسؤال المضمون عنه ، وفي المسالك : وكلها جائزة ، إلا أن الموضع الخلاف فيها غير محرر ، ولكن محل الخلاف محرر واضح ، فإنهم اختلفوا في موارد : 1 - في ضمان المؤجل حالا أو أنقص من أجله ، فإن المحكي عن الفخر والكركي : عدم جوازه . واستدل له : بأن ضمان ما لم يجب ، وبأن الفرع لا يرجح على الأصل ، وبأن مشروعية الضمان على نقل الدين على ما هو عليه . ولكن الأول مندفع : بأن المضمون هو الدين نفسه ، وهو ثابت ، والأجل إنما هو من التوابع والحقوق ، فمع الرضا باسقاطه من الطرفين يسقط . والثاني : بأنه قاعدة كلية لم يدل دليل عليها ، مع أنه في الأصل أيضا إذا تراضيا وأوقعا العقد عليه يصح .