ويبرأ المضمون عنه وإن أنكره
شرح
وقد تعهد له شخص بوفاء ذلك عنه ، ومن الواضح خروجه عن محل الكلام وكونه
محمولا على إذن المودع .
فتحصل : أن الأظهر اعتبار رضاه .
نعم لا يعتبر رضا المضمون عنه كما هو المعروف ، بل في الجواهر : الاجماع
بقسميه عليه ، وذلك للاجماع ، ولما دل على صحة الضمان عن الميت ( 1 ) ، ولا يتصور
رضاه ، ولما دل على عدم اعتبار رضا المديون في أداء دينه ، فإنه يدل بالفحوى على عدم
اعتباره هنا ، وللأصل بعد عدم الدليل على اعتبار رضاه . ولا ينافي ذلك مع قاعدة
السلطنة كما لا يخفى .
( و ) يترتب على ذلك أنه ( يبرأ المضمون عنه وإن أنكره ) ، إذ لو لم يعتبر رضاه
لم يكن لانكاره أثر ، فما عن الشيخ وجماعة من بطلانه بإنكاره ضعيف .
ولكن مع ذلك كله ، الالتزام بصحة الضمان عنه وإن لم يرض فيما إذا استلزم
الضمان أو الوفاء عنه ضرار عليه أو حرجا - من حيث كون تبرع هذا الشخص
لوفاء دينه منافيا لشأنه كما إذا تبرع وضيع دين شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا
- مشكل ، بل القول بعدم الصحة قوي لقاعدتي نفي الضرر والحرج ( 2 ) . فالأظهر
هو التفصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الضمان حديث 1 .
( 2 ) سورة الحج آية 77 الوسائل باب 7 من أبواب احياء الموات .