تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويبرأ المضمون عنه وإن أنكره
شرح
وقد تعهد له شخص بوفاء ذلك عنه ، ومن الواضح خروجه عن محل الكلام وكونه محمولا على إذن المودع . فتحصل : أن الأظهر اعتبار رضاه . نعم لا يعتبر رضا المضمون عنه كما هو المعروف ، بل في الجواهر : الاجماع بقسميه عليه ، وذلك للاجماع ، ولما دل على صحة الضمان عن الميت ( 1 ) ، ولا يتصور رضاه ، ولما دل على عدم اعتبار رضا المديون في أداء دينه ، فإنه يدل بالفحوى على عدم اعتباره هنا ، وللأصل بعد عدم الدليل على اعتبار رضاه . ولا ينافي ذلك مع قاعدة السلطنة كما لا يخفى . ( و ) يترتب على ذلك أنه ( يبرأ المضمون عنه وإن أنكره ) ، إذ لو لم يعتبر رضاه لم يكن لانكاره أثر ، فما عن الشيخ وجماعة من بطلانه بإنكاره ضعيف . ولكن مع ذلك كله ، الالتزام بصحة الضمان عنه وإن لم يرض فيما إذا استلزم الضمان أو الوفاء عنه ضرار عليه أو حرجا - من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه كما إذا تبرع وضيع دين شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا - مشكل ، بل القول بعدم الصحة قوي لقاعدتي نفي الضرر والحرج ( 2 ) . فالأظهر هو التفصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الضمان حديث 1 . ( 2 ) سورة الحج آية 77 الوسائل باب 7 من أبواب احياء الموات .