تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولا بد من رضا الضامن والمضمون له
شرح
ولكن الأول مصادرة محضة ، لأن هذا عين المدعى ، وأما الخبران وإن ذكرهما الشيخ في محكي الخلاف إلا أن الظاهر أنهما عاميان ، وعلى فرض صحة سندهما فهما متضمنان لقضيتين في واقعتين ، ولعلهما كانا لا يعرفان المضمون عنه أيضا ولذا استدل بهما الشيخ ره للقول الأول ، وإن كان الصحيح عدم دلالتهما على شئ من الأقوال ، فالأظهر عدم اعتبار العلم بالمضمون عنه ولا المضمون له . نعم يعتبر أن يكون كل منهما معينا خارجيا ، فلا يصح الضمان عن المردد المبهم ولا له لما مر مرارا من أن المردد من حيث هو مردد لا حقيقة له ولا وجود . اعتبار رضا المضمون له الثانية : ( ولا بد من رضا الضامن ) اتفاقا ( والمضمون له ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، أما اعتبار رضا الضامن فهو من الواضحات ، فإن اشتغال ذمته بدين بدون رضاه مناف لقاعدة السلطنة وغيرهما مما هو ثابت في الشرع . وأما رضا المضمون له فيمكن أن يستدل لاعتباره بوجوه : 1 - الاجماع المحكي عن التحرير ، وفي الجواهر : ادعاء كونه من قطعيات الفقه وضرورياته . 2 - إن الضمان من العقود لا الايقاعات ، لأنه مركب من نقل الضامن ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة نفسه ، وقبول المضمون له تبديل ما يملكه من ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فكما أن نقل ملكه الخارجي متوقف على قبوله كذلك ، نقل ما في الذمة - فما ، عن الإيضاح والمحقق الأردبيلي من عدم اعتبار القبول العقدي لأنه التزام وإعانة للمضمون عنه وتوثيق للمضمون له ، واضح الضعف ، وعلى هذا