ولا بد من رضا الضامن والمضمون له
شرح
ولكن الأول مصادرة محضة ، لأن هذا عين المدعى ، وأما الخبران وإن ذكرهما
الشيخ في محكي الخلاف إلا أن الظاهر أنهما عاميان ، وعلى فرض صحة سندهما فهما
متضمنان لقضيتين في واقعتين ، ولعلهما كانا لا يعرفان المضمون عنه أيضا ولذا استدل
بهما الشيخ ره للقول الأول ، وإن كان الصحيح عدم دلالتهما على شئ من الأقوال ،
فالأظهر عدم اعتبار العلم بالمضمون عنه ولا المضمون له .
نعم يعتبر أن يكون كل منهما معينا خارجيا ، فلا يصح الضمان عن المردد المبهم
ولا له لما مر مرارا من أن المردد من حيث هو مردد لا حقيقة له ولا وجود .
اعتبار رضا المضمون له
الثانية : ( ولا بد من رضا الضامن ) اتفاقا ( والمضمون له ) كما هو المشهور
بين الأصحاب ، أما اعتبار رضا الضامن فهو من الواضحات ، فإن اشتغال ذمته
بدين بدون رضاه مناف لقاعدة السلطنة وغيرهما مما هو ثابت في الشرع .
وأما رضا المضمون له فيمكن أن يستدل لاعتباره بوجوه :
1 - الاجماع المحكي عن التحرير ، وفي الجواهر : ادعاء كونه من قطعيات الفقه
وضرورياته .
2 - إن الضمان من العقود لا الايقاعات ، لأنه مركب من نقل الضامن ما في
ذمة المضمون عنه إلى ذمة نفسه ، وقبول المضمون له تبديل ما يملكه من ما في ذمة
المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فكما أن نقل ملكه الخارجي متوقف على قبوله كذلك ،
نقل ما في الذمة - فما ، عن الإيضاح والمحقق الأردبيلي من عدم اعتبار القبول العقدي
لأنه التزام وإعانة للمضمون عنه وتوثيق للمضمون له ، واضح الضعف ، وعلى هذا