شرح
وبين الله تعالى فأنت في حل منها إذا كان الذي ملك يضمن لك عنهم رضاهم
الحديث ( 1 ) .
وبصحيح الخثعمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عنده
المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه قال ( عليه السلام ) : لا يأخذ إلا أن يكون له
وفاء ، قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه
يأخذ من ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) .
ولكن يرد على الأول - مضافا إلى ما مر من ضعف سند الخبرين المتضمنين لتينك
القضيتين - : أنهما يدلان على وقوع الضمان خارجا الذي عرفت أنه مركب من
الايجاب والقبول ، فلا محالة كان المضمون له في كل من ذينك الموردين حاضرا وراضيا
بذلك - أضف إلى ذلك أن كلا من الخبرين متضمن لقضية في واقعة لا يظهر لنا حالها
مع الاغماض عما ذكرناه ، فلا يصح الاستدلال باطلاقهما .
وأما موثق إسحاق فهو مطلق يقيد اطلاقه بما مر .
وأما موثق ابن الجهم فليس ما تضمنه من الضمان المصطلح ، لأنه متضمن
لضمانه رضاهم عنه ، وأن ذلك موجب لحصول البراءة ، وحيث إنه مخالف للاجماع
والضرورة فيتعين تأويله ، وحينئذ يدور الأمر بين أن يراد به الضمان المصطلح بدون
رضا المضمون له ، أو إرادة ذلك مع رضاه ، ولكن لا بينة له على ذلك ، وليس الأول أولى
من الثاني .
وأما صحيح الخثعمي فهو يدل على جواز الأخذ من الوديعة إذا لم يكن له مال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الضمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب كتاب الوديعة حديث 1 .