تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وقوله صلى الله عليه وآله : الزعيم غارم ( 1 ) . وما رواه عطاء عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت : له : جعلت فداك إن علي دينا إذا ذكرته فسد علي ما نا فيه ، فقال : سبحان الله أو ما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كأن يقول في خطبته : من ترك ضياعا فعلى ضياعه ، ومن ترك دينا فعلى دينه ، ومن ترك مالا فأكله وكفالة رسول الله صلى الله عليه وآله ميتا ككفالته حيا وكفالته حيا ككفالته ميتا ، فقال الرجل : نفست عني جعلني الله فداك ( 2 ) . ولو لم يكن ضمان المجهول صحيحا لم يكن لهذا الضمان حكم ولا اعتبار ، إذ الباطل لا اعتبار به ، فامتنع من الإمام ( عليه السلام ) الحكم بأن النبي صلى الله عليه وآله كافل . ولكن الآية الكريمة ليس مما نحن فيه ، مع أنه لم يظهر عدم معلومية حمل بعير ، وقوله الزعيم غارم لم يثبت من طرقنا ، وفي الجواهر : بل لعل الثابت منها تكذيبه ، والخبر ليس من الضمان المصطلح . وقد يستدل لها بحديث ضمان علي بن الحسين ( عليه السلام ) لدين عبد الله بن الحسن ( 3 ) ، وحديث ضمانه لدين محمد بن أسامة ( 4 ) ، بدعوى أنهما ظاهران بل صريحان في عدم معلومية الدين قدره وكميته وقت الضمان ، ولكنهما في الضمان التبرعي ، فالعمدة هي العمومات . وما ذكرناه من صحة الضمان مع عدم العلم بمقدار الدين إنما هو إذا كان له
هامش
( 1 ) المستدرك باب 1 من أبواب الضمان حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الدين والقرض حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الضمان حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الضمان حديث 1 .