تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
الوفاء عليه إلى تعليق الضمان ، بل هو بمعنى تعهد ما في ذمة الغير على حذو تعهد العين الخارجية ، وعليه فالضمان فعلي وأثره الانتقال إلى الذمة على تقدير عدم وفاء المديون ، كما أن أثره في ضمان العين الخارجية ذلك على تقدير تلفها ، وعلى هذا فلا بأس بما أفاده ، ولا يبعد أن يكون الضمان بالمعنى المزبور من المرتكزات العرفية - .

لا يعتبر العلم بمقدار الدين

الثالثة : وقد ذكر جماعة من جملة شرائط صحة الضمان شرطين آخرين : أحدهما : العلم بمقدار الدين ، ومال في العروة إلى التفصيل بين الضمان التبرعي فلا يعتبر ، والإذني فيعتبر ، واستدل للأول - بما دل على نفي الغرر ( 1 ) والضرر ( 2 ) . ولكن يرد على الأول : أنه لا غرر ولا خطر ، أما في الضمان التبرعي فواضح ، وأما في الإذني فلأنه لا يرجع إلى المضمون له قبل الأداء ، وبعد الأداء يكون ما يرجع فيه معلوما ، فلا يلزم الغرر في مورد . وعلى الثاني : إنه ضرر يقدم عليه ، ومثل ذلك لا يكون منفيا . فالأظهر عدم اعتبار العلم به للعمومات العامة . وعن المختلف الاستدلال للصحة مضافا إلى الأصل - ومراده به العمومات - : بعموم قوله تعالى ( وأنا به زعيم ) ( 3 ) مشيرا إلى حمل بعير ، والأصل عدم تعينه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب آداب التجارة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار . ( 3 ) سورة يوسف آية 74 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني