شرح
الوفاء عليه إلى تعليق الضمان ، بل هو بمعنى تعهد ما في ذمة الغير على حذو تعهد
العين الخارجية ، وعليه فالضمان فعلي وأثره الانتقال إلى الذمة على تقدير عدم وفاء
المديون ، كما أن أثره في ضمان العين الخارجية ذلك على تقدير تلفها ، وعلى هذا فلا
بأس بما أفاده ، ولا يبعد أن يكون الضمان بالمعنى المزبور من المرتكزات العرفية - .
لا يعتبر العلم بمقدار الدين
الثالثة : وقد ذكر جماعة من جملة شرائط صحة الضمان شرطين آخرين : أحدهما : العلم بمقدار الدين ، ومال في العروة إلى التفصيل بين الضمان التبرعي فلا يعتبر ، والإذني فيعتبر ، واستدل للأول - بما دل على نفي الغرر ( 1 ) والضرر ( 2 ) . ولكن يرد على الأول : أنه لا غرر ولا خطر ، أما في الضمان التبرعي فواضح ، وأما في الإذني فلأنه لا يرجع إلى المضمون له قبل الأداء ، وبعد الأداء يكون ما يرجع فيه معلوما ، فلا يلزم الغرر في مورد . وعلى الثاني : إنه ضرر يقدم عليه ، ومثل ذلك لا يكون منفيا . فالأظهر عدم اعتبار العلم به للعمومات العامة . وعن المختلف الاستدلال للصحة مضافا إلى الأصل - ومراده به العمومات - : بعموم قوله تعالى ( وأنا به زعيم ) ( 3 ) مشيرا إلى حمل بعير ، والأصل عدم تعينه .هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب آداب التجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار .
( 3 ) سورة يوسف آية 74 .