تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح

التعليق في الضمان

والمشهور بين الأصحاب : اعتبار التنجيز في الضمان ، فلو علقه على شرط كأن يقول : أنا ضامن لما عليه إن أذن لي أبي ، أو ضامن أن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلا ، بطل . وقد استدلوا على ذلك بما استدلوا به على اعتبار التنجيز في العقود والايقاعات مطلقا ، وذكرنا تلك الوجوه في كتاب البيع والإجارة الجواب عنها ، ويظهر مما ذكرناه أنه لا دليل عليه سوى الاجماع وأن به يقيد العمومات . وإنما الغرض من التعرض لذلك في المقام أنه ربما يقال إنه لا يجوز تعليق الضمان ، ولكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقا . وأورد عليه سيد العروة : بأن تعليق الوفاء عين تعليق الضمان ولا يعقل التفكيك ، ثم قال : نعم في ما لو قال : إنا ضامن أن لم يف المديون إلى زمان كذا ، يمكن أن يقال بامكان تحقق الضمان منجزا مع كون الوفاء معلقا على عدم وفاء المضمون له ، لأنه يصدق أنه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة إذ حقيقته قضية تعليقية . وأورد على ما أفاده أخيرا جمع من المحشين : بأنه بعد القول بعدم تعقل التفكيك بين التعليقين كيف يصير ممكنا أو واقعا في هذا المثال ، وتصحيح الضمان فيه لا يتم على أصلنا بل على قول العامة من أنه ضم ذمة إلى ذمة . ولكن الظاهر أن نظر السيد إلى ما أفاده بعض الأساطين ، قال : إن الضمان في مورد تعليق الوفاء على عدم وفاء المديون ليس بمعنى النقل إلى الذمة ليرجع تعليق