تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
فلا يصح ضمان الصبي والمجنون والمكره عليه لما مر في كتاب البيع وغيره من كتاب المعاملات . وهل يعتبر كونه عالما بالمضمون له والمضمون عنه كما عن الشيخ في المبسوط والمقداد في التنقيح ، أم لا فيصح مع الجهل كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن التذكرة : لو ضمن الضامن عمن لا يعرفه صح ضمانه عند علمائنا ، أم يعتبر معرفة المضمون عنه دون معرفة المضمون له كما عن المصنف ره في المختلف ؟ وجوه . والأظهر هو القول الثاني ، للعمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي ذلك . واستدل للأول في محكي المبسوط : بأنه يشترط معرفة المضمون له ليعرف هل هو سهل المعاملة أم لا ، ومع انتفاء ذلك يتطرق الغرر ، ومعرفة المضمون عنه لينظر هل يستحق بذلك عليه أم لا . ويرد على الأول : أنه لا يعتبر العلم بأنه سهل المعاملة أم لا قطعا للاجماع على صحة الضمان مع معرفة المضمون له ، وإن لم يعلم كونه كذلك ، كما لا يعتبر ذلك في شئ من المعاملات ، فمثل هذا الغرر لو سمي غررا لا يكون مانعا قطعا . ويرد على الثاني : إن الضمان لا يتوقف على استحقاق المضمون له ذلك . واستدل للثالث في محكي المختلف : بأن المضمون عنه لا بد وأن يتميز عند الضامن ويتخصص عن غيره ليقع الضمان عنه ، وذلك يستدعي العلم به . وبالمنقول من ضمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ميت امتنع رسول الله صلى الله عليه وآله من الصلاة عليه ( 1 ) ، والمنقول من ضمان أبي قتادة الدينارين عن آخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الضمان حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الضمان حديث 3 .