شرح
فلا يصح ضمان الصبي والمجنون والمكره عليه لما مر في كتاب البيع وغيره من كتاب
المعاملات .
وهل يعتبر كونه عالما بالمضمون له والمضمون عنه كما عن الشيخ في المبسوط
والمقداد في التنقيح ، أم لا فيصح مع الجهل كما هو المشهور بين الأصحاب ،
بل عن التذكرة : لو ضمن الضامن عمن لا يعرفه صح ضمانه عند علمائنا ، أم يعتبر
معرفة المضمون عنه دون معرفة المضمون له كما عن المصنف ره في المختلف ؟ وجوه .
والأظهر هو القول الثاني ، للعمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي ذلك .
واستدل للأول في محكي المبسوط : بأنه يشترط معرفة المضمون له ليعرف هل
هو سهل المعاملة أم لا ، ومع انتفاء ذلك يتطرق الغرر ، ومعرفة المضمون عنه لينظر هل
يستحق بذلك عليه أم لا .
ويرد على الأول : أنه لا يعتبر العلم بأنه سهل المعاملة أم لا قطعا للاجماع على
صحة الضمان مع معرفة المضمون له ، وإن لم يعلم كونه كذلك ، كما لا يعتبر ذلك في
شئ من المعاملات ، فمثل هذا الغرر لو سمي غررا لا يكون مانعا قطعا .
ويرد على الثاني : إن الضمان لا يتوقف على استحقاق المضمون له ذلك .
واستدل للثالث في محكي المختلف : بأن المضمون عنه لا بد وأن يتميز عند
الضامن ويتخصص عن غيره ليقع الضمان عنه ، وذلك يستدعي العلم به . وبالمنقول من
ضمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ميت امتنع رسول الله صلى الله عليه وآله من
الصلاة عليه ( 1 ) ، والمنقول من ضمان أبي قتادة الدينارين عن آخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الضمان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الضمان حديث 3 .