تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الفصل الرابع في الضمان

وإنما يصح إذا صدر من أهله
شرح
الفصل الرابع في الضمان وهو التعهد المالي الذي هو المراد منه في جميع موارد استعماله بل سائر موارد استعمال مشقاته ، وإليه يرجع ما قيل إنه عبارة عن ادخال المضمون في عهدة الضامن ، وله قسمان : أحدهما : ضمان اليد والتلف والاتلاف . ثانيهما : الضمان الانشائي . ومحل الكلام هو الثاني ، أما الأول فقد مر البحث فيه في كتاب الغصب . وأما الضمان الانشائي : ولا ريب في مشروعيته في الجملة نصا وفتوى كما ستعرف ، وحيث إنه من المعاملات ، وبناء العقلاء والشارع على عدم الاعتناء بالاعتبارات النفسانية ما لم تبرز بمبرز خارجي من لفظ أو فعل ، فهو يتوقف كسائر المعاملات على الايجاب والقبول أو الايجاب خاصا ، والكلام فيما يعتبر فيهما هو الكلام فيما يعتبر في سائر العقود والايقات التي لم يرد نص باعتبار شئ خاص فيما تنشأ به ، وقد أشبعنا الكلام فيه في كتاب البيع . إنما الكلام في المقام في الأحكام المختصة بالضمان الانشائي ، وتنقيح القول فيه بالبحث في موضعين : الأول : في الضامن ، وتمام الكلام فيه في طي مسائل : الأولى : ( وإنما يصح الضمان ( إذا صدر من أهله ) أي البالغ العاقل المختار ،