شرح
مات وعليه دين بقدر كفنه قال ( عليه السلام ) : يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر
عليه بعض الناس فيكفنوه ويقضي عليه مما ترك ( 1 ) .
وخبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أول ما يبدأ به من المال
الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث ( 2 ) .
وبما دل على أن الكفن من أصل المال ( 3 ) .
وفي كل نظر : أما الخبران : فلأنهما في المال الذي لم يتعلق به حق الغرماء فإذا
حجر عليه ثم مات لا يدل الخبران على تقديم الكفن على الدين . وبعبارة أخرى : إنه
تارة لم يتعلق حق الديان بالمال وبالموت يتعلق به ، وأخرى يكون الحق متعلقا به قبله .
والخبران في الصورة الأولى دون الثانية .
وأما ما دل على أن الكفن من أصل المال فإنما هو ما لا يكون متعلقا لحق
الغير ، ولا يحضرني وجه وجيه لتقديمه على ذلك الحق ، بل مقتضى القاعدة كونه حينئذ
من قبيل من مات ولا مال له ، إلا أن تسالم الأصحاب عليه يغنينا عن تكلف
الاستدلال ، وحيث انحصر المدرك في الاجماع ، فيتعين الاقتصار على المتيقن ، وهو
الواجب منه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .