تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ومطالبة أربابها الحجر وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله ما دام الحجر
شرح
المال ، وبين أن يبيع متاعه ويقضي به الديون - كما في الممتنع عن أداء الدين - ولا يمنع في هذه الحال من التصرف في أمواله ، فلو تصرف فيها قبل وفاء الحاكم نفذ تصرفه وإن كان باخراجه عن ملكه ، وينتقل حكمه حينئذ إلى حكم من ليس عنده مال ، والمراد بأمواله القاصرة ؟ ما يشمل الأموال التي ملكها بعوض ثابت في ذمته ، لأنها ملكه الآن وإن كان لأربابها الرجوع فيها ، كما لهم المطالبة بالعوض ، وكما يحتسب تلك من أمواله كذلك يحتسب أعواضها من ديونه . ( و ) الرابع : ( مطالبة أربابها الحجر ) إذا لحق لهم فلا يحجر عليه مع عدم طلبهم ذلك إلا أن تكون الديون لمن له الولاية عليه كاليتيم والمجنون وما شاكل . ولو طالب هو الحجر دون أرباب الدين فعن التذكرة : أنه يحجر عليه ، لأن فيه مصلحة له ببراءة ذمته ، فكما يجاب الغرماء في ملتمسهم حفظا لحقوقهم يجاب هو أيضا ليسلم من حق الغرماء ومن الإثم بترك وفاء الدين . ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه حجر على معاذ بالتماسه خاصة ( 1 ) . ولكن الأول وجه اعتباري لا يصلح مستندا للحكم الشرعي ، الثاني ضعيف السند ، فالأظهر أنه لا يحجر عليه للأصل السالم عن المعارض .

المفلس إذا حجر عليه يمنع من التصرف في ماله

( وإذا ) اجتمعت الشروط و ( وحجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله دام الحجر ) باقيا بلا خلاف يعتد به في ذلك ، ونخبة القول فيه تقتضي البحث في أمور :
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 52 .