تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
السادس الفلس ويحجر عليه بشروط أربعة ثبوت ديونه عند الحاكم وحلولها وقصور أمواله عنها
شرح

الفلس من أسباب الحجر

( السادس ) من أسباب الحجر والمنع عن التصرف : ( الفلس ) وهو قصور المال عن الوفاء بالدين ، وفي محكي القواعد : المفلس من عليه ديون ولا مال له يفي بها ، وهو شامل لمن قصر ماله ومن لا مال له ، بناء على عدم استدعاء السالبة وجود الموضوع . وفي المسالك : نسبة هذا التعريف إلى أكثر الفقهاء وعليه فيكون المفلس ذلك وإن لم يحجر عليه ، وإنما يطلق التفليس على حجر الحاكم على المفلس ، من باب اطلاق اسم السبب على ، فيجتمع الفلس والصغر . ( و ) كيف كان : فإنما ( يحجر عليه ) أي على المفلس ( بشروط أربعة ) ، وعن القواعد والتذكرة : بشروط خمسة ، بزيادة المديونية ، لكنها ترجع إلى الأول وهو ( ثبوت ديونه عند الحاكم ) الذي يريد أن يحجره لأصالة بقاء سلطنته مع عدم الثبوت ، ولأن الحجر إنما يقع من الحاكم ، فمع عدم ثبوت الموضوع عنده ليس له الحجر . ( و ) الثاني من الشروط : ( حلولها ) أي حلول الديون ، لأنه لا يستحق الديان المطالبة مع عدم الحلول ، فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ويسهل له الوفاء عند استحقاق المطالبة . ( و ) الثالث : ( قصور أمواله ) من عروض ومنافع وديون غير المستثنيات في الدين ( عنها ) أي عن الديون ، وإن لم تكن قاصرة فلا حجر اجماعا كما عن جامع المقاصد وعند علمائنا أجمع كما في المسالك ، بل يطالب بالديون ، فإن قضاها وإلا أجبره الحاكم بالقضاء ، وإن لم يقض تخير الحاكم مع طلب أربابها بين أن يحبسه إلى أن يقضي